الغير الخالص . والغشش محرّكة - الكدر المشوب . قال الشيخ الأنصاريّ في مكاسبه :
ثمّ إنّ الغشّ يكون بإخفاء الأدنى في الأعلى ، كمزج الجيّد بالردي ، أو غير المراد في المراد ، كإدخال الماء في اللبن ، وبإظهار الصفة الجيّدة المفقودة وهو التدليس ، وبإظهار الشيء على خلاف جنسه ، كبيع المموّه على أنّه ذهب أو فضّة ، « 1 » انتهى ، ولا بأس به .
المطلب الثاني : المحرّم من الغشّ ما إذا فعله في مقام المعاملة والمعاوضة مع الناس ، وجعله سببا لأكل مال الناس بالباطل وإن كان لعنوان الغشّ موضوعيّة . وأمّا إذا غشّه لنفسه أو لغيره في غير مقام المعاملة ، كالضيافة ، والهبة ، ونحوها ، فلا يحرم من هذه الجهة قطعا ، فلا بدّ من حمل المطلقات على الصورة الأولى .
المطلب الثالث : مقتضى صحيحي : الحلبي ، ومحمّد بن مسلم جواز المعاملة بالمغشوش إذا علم المشتري بالغشّ ، أو أعلمه البائع ، بل لا غشّ حينئذ على وجه .
المطلب الرابع : بيع المغشوش إن كان كلّيّا ، فالظاهر صحّة المعاملة وإن فعل البائع حراما ، ووجب عليه تبديل المغشوش بالخالص ؛ لظهور ما دلّ على عدم حلّيّة البيع في البيع الشخصيّ . وأمّا إذا كان البيع شخصيّا ، فالمستفاد من الروايات البطلان ، وتفصيل الموضوع في مصباح الفقاهة « 2 » لسيدّنا الأستاذ ( دام ظلّه ) .
( * ) الغصب
في الجواهر :
هو لغة أخذ الشيء ظلما ، كما في القاموس وغيره . . . تقول : غصبه منه وغصبه عليه بمعنى ، والاغتصاب مثله ، والشيء غصب ومغصوب . نعم ، في الإسعاد لبعض الشافعيّة زيادة « جهارا » لتخرج السرقة ونحوها .
هامش
( 1 ) . المكاسب ، ص 35 ( الطبعة القديمة ) .
( 2 ) . مصباح الفقاهة ، ص 302 . لكنّني لم أتحصّل على معنى بيع الكلّيّ في بيع المعاطاة خصوصا في المبيع ، كما هو المتداول اليوم تحصيلا واضحا .