الغسل والتحنيط محرّمين ذاتيّين ، بل حرمتهما تشريعيّة ، فلاحظ .
ثمّ الحق عموم الرواية الأولى لكلّ من يقتل في سبيل اللّه ، وللمسألة فروع مذكورة في المطوّلات ومنها مستمسك « 1 » سيّدنا الأستاذ الحكيم قدّس سرّه .
وإن شئت ، فقل : إطلاقها يشمل المؤمنين الغافلين الجالسين في بيوتهم ومعاملهم وقد قتلوا برصاص الكافر أو قنبلته ؛ لأجل دينهم وإيمانهم .
369 . غسل الكافر
في موثّقة عمّار عن الصادق عليه السّلام أنّه سئل عن النصرانيّ يكون في السفر وهو مع المسلمين فيموت ؟ قال : « لا يغسّله مسلم ولا كرامة ، ولا يدفنه ، ولا يقوم على قبره وإن كان أباه » . « 2 »
أقول : ويلحق بالنصراني مطلق الكافر بلا إشكال .
قال الفقيه اليزدي قدّس سرّه في العروة :
ولا يجوز تغسيل الكافر ، وتكفينه ، ودفنه بجميع أقسامه من الكتابيّ ، والمشرك ، والحربيّ ، والغالي ، والناصبيّ ، والمرتدّ الفطريّ أو الملّي إذا مات بلا توبة ، « 3 » وأطفال المسلمين بحكمهم ، « 4 » وأطفال الكفّار بحكمهم . « 5 »
370 . غشّ المسلم
في صحيح هشام عن الصادق عليه السّلام : « ليس منّا من غشّنا » . وفي صحيحه الآخر ، عنه ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لرجل يبيع التمر : « يا فلان ! أما علمت أنّه ليس من المسلمين من غشّهم » . « 6 »
هامش
( 1 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 2 ، ص 390 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 703 .
( 3 ) . في مستمسك العروة الوثقى ، ج 2 ، ص 269 : إجماعا ، كما عن الشيخ والعلّامة والشهيد ، بل قيل : إنّ دعواه متواترة .
( 4 ) . فيه : بلا إشكال ، كما في الجواهر ، بل حكي عليه الإجماع . ويدلّ عليه ما ورد في تغسيل الصبيّ والصبيّة .
( 5 ) . فيه : بلا إشكال في الجواهر ، وتقتضيه السيرة القطعيّة . أقول : لكنّها لا تدلّ على الحرمة ، بل على عدم الوجوب .
( 6 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 208 .