تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
وفسّره في المحكيّ عن جامع المقاصد بالسرقة من أموالهم ، ولكن فيه : إنّه مناف لما هو المعلوم في غير المقام من كون مال الحربيّ فيئا للمسلم ، فله التوصّل إليه بكلّ طريق . اللّهمّ إلّا أن يكون إجماعا ، أو يكون المراد السرقة منهم بعد الأمان ونحوه ممّا يكون محترم المال مع كفره ، أو يراد به النهي عن السرقة من الغنيمة ، بل قيل : إنّه أكثر ما يستعمل في ذلك ، بل يمكن حمل ما يقبل ذلك من عبارات الأصحاب عليه ، واللّه العالم . « 1 »

374 . الإغلاق على الصيد

لا يجوز إغلاق الباب وشبهه على الصيد في الحرم حتّى يموت أو يصيده بلا خلاف يجده صاحب الجواهر بيننا ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل هو قول كلّ من يحفظ عنه العلم ، كما عن العلّامة ، واستدلّ له بإطلاق قوله تعالى :
حُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً ؛
إذ يمكن إرادة كلّ ما له المدخليّة في صيده ولو بمعونة الإجماع . واستدلّ له أيضا بصحيح الحلبي : « لا تستحلّنّ شيئا من الصيد وأنت حرام ، ولا أنت حلال في الحرم . . . » . « 2 » أقول : قد ذكرنا كفّارة الإغلاق المذكور في حرف « ك » في بيان الواجبات ، لكنّ الصحيح عدم دلالة الكفّارة على الحرمة ، كما يظهر من ملاحظة كفّارات الحجّ .

375 . الغلوّ في الدين

قال اللّه تعالى :
يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ
« 3 » . وقال تعالى :
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ
« 4 » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ( كتاب الجهاد ) ، ص 563 ( الطبعة الأخيرة ) . ( 2 ) . المصدر ، ج 18 ، ص 286 . ( 3 ) . النساء ( 4 ) : 171 . ( 4 ) . المائدة ( 5 ) : 77 .