ولا تمثّلوا ، ولا تغدروا ، ولا تقتلوا شيخا فانيا ، ولا صبيّا ، ولا امرأة ، ولا تقطعوا شجرة إلّا أن تضطرّوا إليها ، وأيّما رجل من أدنى المسلمين أو أفضلهم نظر إلى أحد من المشركين ، فهو جار حتّى يسمع كلام اللّه ، فإن تبعكم فأخوكم في الدين ، وإن أبى ، فأبلغوه مأمنه واستعينوا باللّه » . « 1 »
( * ) الغسل الثالث
ذهب بعض الفقهاء إلى أنّ المرّة الأولى من غسل الوجه واليدين واجبة في الوضوء ، والثانية منه مستحبّة ، والثالثة منه محرّمة .
لكنّي لم أجد دليلا على الحرمة سوى مرسلة ابن أبي عمير عن الصادق عليه السّلام ، قال :
« الوضوء واحدة فرض ، واثنتان لا يؤجر ، والثالثة بدعة » . « 2 »
أقول البدعة غير مختصّة بالغسل الثالث ، بل تجري في جميع أجزاء العبادات إذا أوتيت بقصد الأمر أو القربة من دون إثبات . والسند مرسل لكن أفتى بالحرمة من لا يعتمد على المرسلات ، كالأستاذ .
368 . غسل الشهيد
قال الصادق عليه السّلام في صحيح أبان : « الذي يقتل في سبيل اللّه يدفن في ثيابه ولا يغسّل إلّا أن يدركه المسلمون وبه رمق ثمّ يموت بعد ؛ فإنّه يغسّل ويكفّن ويحنّط ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كفّن حمزة في ثيابه ولم يغسّله ، ولكنّه صلّى عليه » . « 3 »
وفي صحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام قال : قلت له : كيف رأيت الشهيد يدفن بدمائه ؟
قال : « نعم ، في ثيابه بدمائه ، ولا يحنّط ، ولا يغسّل ، ويدفن ، كما هو . . . » . « 4 »
أقول : من المحتمل قويّا ورود النهي مورد نفي الوجوب دون الجواز ، فلا يكون
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 43 .
( 2 ) . جامع الأحاديث ، ج 2 ، ص 293 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 700 .
( 4 ) . المصدر .