« غ »
367 . الغدر ولو بالكفّار
قال في مجمع البحرين : « الغدر : ترك الوفاء ونقض العهد » .
قال في الجواهر :
وكذا لا يجوز الغدر بهم بأن يقتلوهم بعد الأمان مثلا بلا خلاف أجده فيه ؛ للنهي عنه أيضا في النصوص السابقة ، مضافا إلى قبحه في نفسه ، وتنفير الناس عن الإسلام . . .
نعم ، يجوز الخدعة في الحرب ، كما صرّح به الفاضل في جملة من كتبه ، بل في التذكرة والمنتهى دعوى الإجماع ، وقال : تجوز المخادعة في الحرب ، وأن يخدع المبارز قرينه ليتوصّل بذلك إلى قتله إجماعا ، وقد روى العامّة أنّ عمرو بن عبدودّ بارز عليا . . . . « 1 »
أقول : أمّا الدليل على جواز الخدعة ، فهو خبر إسحاق عن الصادق . « 2 » وضعفه سندا لا يضرّ بالحكم .
وأمّا ما نقله صاحب الوسائل في باب تحريم الغدر والقتال مع الغادر ، فضعيف سندا ودلالة ، فلاحظ . « 3 »
نعم ، يدلّ عليه قول الصادق عليه السّلام في الصحيح : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا أراد أن يبعث سريّة . . . ثمّ يقول : سيروا بسم اللّه ، وباللّه ، وفي سبيل اللّه ، وعلى ملّة رسول اللّه ، لا تغلّوا ،
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ص 562 ( كتاب الجهاد ، الطبعة القديمة ) .
( 2 ) . راجع وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 102 وفي سنده غياث بن كلوب الذي رجعنا عن وثاقته أخيرا .
( 3 ) . المصدر ، ج 11 ، ص 51 .