فيقول : أعنت عليّ يوم كذا وكذا بكلمة ، فقلت » . « 1 »
لكنّ في عقاب الأعمال عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أو عمّن ذكره ، وكذا في موضع آخر من الوسائل . « 2 »
فالرواية لاحتمال الإرسال لا تكون حجّة وإن كان بعض الرواة في السندين مختلفا ، لكنّ الرواية واحدة .
وفي صحيح ابن أبي عمير عن غير واحد ( كما عن الفقيه ) ، عنه عليه السّلام : « من أعان على مؤمن بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه : آيس من رحمة اللّه » . ومثله ما عن عقاب الأعمال إلّا أنّ فيه : « على قتل مؤمن » . « 3 »
والرواية معتبرة وإن لم نعرف ( غير واحد ) فإنّا لا نحتمل أنّ جمعا ( كما يستفاد عرفا من دلالة كلمة « غير واحد » ) كذبوا أو اشتبهوا في نقلهم عن الإمام عليه السّلام لابن أبي عمير .
لكنّ المنقول عن الكافي هكذا : عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه ، عنه عليه السّلام : « من أعان على المؤمن بشطر كلمة ، لقى اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة مكتوب بين عينيه : آيس من رحمتي » . « 4 »
وبعض الأصحاب يمكن أن يكون رجلا أو أحدا ولعلّه كاذب ، فلا يكون الرواية حجّة ، لكن الحقّ أنّ نسخة الفقيه مبيّنة لرواية الكافي وأنّ المراد بالبعض هو غير واحد ؛ لإطلاقه على الواحد والكثير ، فالروايتان كلتاهما معتبرتان .
( * ) التعاون على الإثم والعدوان
قال اللّه تعالى :
تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ .
« 5 »
أقول : يحمل النهي بناء على تفسير التعاون بما أفاده سيّدنا الأستاذ - على الإرشاد
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 9 .
( 2 ) . المصدر ، ج 8 ، ص 615 .
( 3 ) . المصدر ، ج 19 ، ص 9 .
( 4 ) . المصدر ، ج 8 ، ص 616 .
( 5 ) . المائدة ( 5 ) : 2 .