فائدة
يستثنى من حرمة استعمال مال الغير والتصرّف فيه ما جرت عليه السيرة القطعيّة المتّصلة بزمان المعصوم عليه السّلام بين المسلمين ، كالجلوس في الأراضي الواسعة ، والنوم فيها ، والوضوء من الأنهار الكبيرة ونحوها . والمتيقّن منها صورة عدم نهي مالكها ، وعدم كونه صغيرا أو مجنونا ، واللّه العالم . ولاحظ الاستثناءات في مادّة « الأكل » .
362 . العود إلى الأرض الموبقة
قال الصادق عليه السّلام على ما في صحيح محمّد بن مسلم في رجل أجنب في سفر ولم يجد إلّا الثلج أو ماء جامدا ؟ قال : « هو بمنزلة الضرورة يتيمّم ، ولا أرى أن يعود إلى هذه الأرض التي يوبق دينه » . « 1 »
أقول : لا ينبغي الشكّ في التعدّي عن مورد الرواية إلى كلّ أرض موبقة للدين ، فيحرم العود إليها ، بل الذهاب إليها ابتداء ، كما في بعض الأسفار المتعارفة وغير المتعارفة اليوم ، اللّهمّ إلّا أن يشكل في الرواية بأنّ المصلّي عن تيمّم قد أتى بوظيفته ولم يضرّ بدينه ، فالرواية لإجمالها - تختصّ بموردها ، ولا مجال للتعدّي إلّا أن يقال : إنّ التيمّم بالثلج أو الماء الجامد إنّما يصحّ اضطرار لا اختيارا ، وعلى هذا يجوز السفر إلى الفضاء إذا كان معه ما يصحّ به التيمم اختيارا كالتراب والحجر .
363 . إعانة الظالم في ظلمه
قال الشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه في مكاسبه :
معونة الظالمين في ظلمهم حرام بالأدلّة الأربعة وهو من الكبائر . . . وأمّا معونتهم في غير المحرّمات ، فظاهر كثير من الأخبار حرمتها . . . لكنّ المشهور عدم الحرمة حيث قيّدوا المعونة المحرّمة بكونها في الظلم . والأقوى التحريم مع عدّ الشخص من الأعوان . . . « 2 »
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 2 ، ص 973 .
( 2 ) . المكاسب ، ص 54 ( الطبعة القديمة ) .