الصلاة فتطمعوه . . . » . « 1 »
لكنّ الأظهر عدم الحرمة ؛ لأنّ الحكم بحرمة مطلق طاعة الشيطان ، لا دليل عليه ، ضرورة أنّ إتيان المكروهات أيضا من طاعة الشيطان وهو غير محرّم ، فافهم . والنهي في المضمرة إرشاديّ ظاهرا وليس بمولويّ مع أنّ قطع الصلاة لم يثبت حرمته ، وهكذا الكلام في غير المضمرة من روايات الباب « 2 » ، والقاعدة المشار إليها في كلام سيّدنا الحكيم أيضا غير واضحة ، والحاصل أنّ العمل المؤدّي إلى الوسواس لم يثبت حرمته ، « 3 » واللّه العالم .
( * ) استعمال آلات اللهو
سيأتي بحث حكمه في حرف « ل » في عنوان « اللهو » .
361 . استعمال مال الغير بلا رضاه
أخرج محمّد بن يعقوب عن محمد بن يحيى ، قال : كتب محمّد بن الحسن إلى أبي محمّد عليه السّلام : رجل اشترى من رجل ضيعة أو خادما بمال أخذه من قطع الطريق أو من سرقة ؟ فوقّع عليه السّلام : « لا خير في شيء أصله حرام ، ولا يحلّ استعماله » . « 4 »
ولعلّه في البيع الشخصي دون الكلّيّ والضمير في كلمة « استعماله » راجع إلى المبيع .
وفي موثّقة سماعة : عن رجل أصاب مالا من عمل بني أميّة وهو يتصدّق منه ، ويصل منه قرابته ، ويحجّ ليغفر له ما اكتسب ، ويقول :
إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ؟
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ الخطيئة لا تكفّر الخطيئة . . . » . « 5 »
وفي صحيح زيد الشحّام عن الصادق عليه السّلام : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقف بمنى حتّى قضى مناسكها . . . قال : فإنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا ، في
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 5 ، ص 329 .
( 2 ) . المصدر .
( 3 ) . لاحظ كلام سيّدنا الأستاذ الخوئي في التنقيح ، ج 2 ، ص 171 .
( 4 ) . المصدر ، ج 12 ، ص 58 .
( 5 ) . المصدر ، ص 59 .