تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
شهركم هذا ، في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه ، فيسألكم عن أعمالكم . . . إلّا من كانت عنده أمانة فليؤدّها إلى من ائتمنه عليها ؛ فإنّه لا يحلّ دم امرئ مسلم ، ولا ماله إلّا بطيبة نفسه » . « 1 » وفي الصحيح عن الصادق عليه السّلام في الرجل تدفع إليه امرأته المال ، فتقول له : اعمل به ، واصنع به ما شئت : أله أن يشتري الجارية يطأها ؟ قال : « لا ، ليس له ذلك » . « 2 » دلّت الرواية على عدم جواز استعمال مال الغير ، وفيها احتمال آخر أيضا ، وله استثناء ، فراجع . « 3 » وفي الصحيح عن الكاظم عليه السّلام عن المرأة لها أن تعطي من بيت زوجها بغير إذنه ؟ قال : « لا إلّا أن يحلّلها » . « 4 » وفي الموثّقة عن الصادق عليه السّلام : ما يحلّ للمرأة أن يتصدّق ( تتصدّق ظ ) من مال ( بيت خ ل ) زوجها بغير إذنه ؟ قال : « المأدوم » . « 5 » قيل : هذا محمول على حصول الرضا وإن لم يصرّح بالإذن . ولعلّه غير بعيد ؛ فإنّ الموثّقة وإن تصلح مقيّدة للرواية السابقة عليها بحسب الصناعة الفقهيّة غير أنّ الالتزام بها ، مشكل ، واللّه العالم . وقد مرّ في عنوان « الأكل » ما يرتبط بالمقام ، فلاحظ .

فرع

قيل ببطلان الوضوء إذا كان الفضاء الذي يتوضّأ فيه غصبيّا . أقول : لكنّ الأدلّة المذكورة تنصرف عن مثل هذا التصرّف والاستعمال ، ومع الغضّ عنه ، فالبطلان أيضا محلّ إشكال ، لكن تقدّم منّا وجه الحرمة في عنوان « الظلم » .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 19 ، ص 3 . ( 2 ) . المصدر ، ج 12 ، ص 200 . ( 3 ) . المصدر ، ص 201 . ( 4 ) . المصدر . ( 5 ) . المصدر .
حدود الشريعة — صفحة 490 | الشيخ محمد آصف المحسني