المنهيّ عنه هو الأوّل ، فيمكن الحكم بحرمة الثاني للملازمة العرفيّة ، فتأمّل . والأوّل أظهر لكن عرفت ضعف الخبر سندا ، واللّه أعلم .
وأمّا الاستعمال في غير الأكل والشرب ، فلا دليل على تحريمه . نعم ، هو أحوط للإجماع المنقول .
ومنه يظهر حرمة أخذ الأجرة على صنعها أيضا ؛ بناء على حرمة صياغتها ، كما ذكرنا في حرف « أ » في عنوان « الأجر » . وأمّا البيع ، فالظاهر بطلانة ؛ لأنّ ما يحرم صنعه ويجب هدمه كيف يجب الوفاء بالعقد عليه ؟ إلّا أن يقال : إنّ البيع يقع على المادّة دون الهيأة وليست لها قسط من الثمن ، فيصحّ البيع . ولمزيد البحث راجع مكاسب الشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه .
تتمّة
قال المحقّق الفقيه اليزدي قدّس سرّه في عروته :
لا بأس بغير الأواني إذا كان من أحدهما ، كاللوح من الذهب أو الفضّة ، والحليّ ، كالخلخال وإن كان مجوّفا ، بل وغلاف السيف والسكّين وإمامة الشطب ، بل ومثل القنديل ، وكذا نقش الكتب ، والسقوف والجدران بهما .
والظاهر أنّ المراد من الأواني ما يكون من قبيل الكأس ، والكوز ، والصينيّ ، والقدر ، والسماور ، والفنجان ، وما يطبخ فيه القهوة وأمثال ذلك ، مثل كوز القليان ، بل والمصفات ، والمشقاب ، والنعلبكي دون مطلق ما يكون ظرفا ، فشمولها لمثل رأس القليان ، ورأس الشطب ، وقراب السيف ، والخنجر ، والسكّين ، وقاب الساعة ، وظرف الغالية ، والكحل ، والعنبر ، والمعجون ، والترياك ، ونحو ذلك غير معلوم وإن كانت ظروفا ؛ إذا الموجود في الأخبار لفظ الآنية وكونها مرادفا للظرف غير معلوم ، بل معلوم العدم . . . وبالجملة ، فالمناط صدق الآنية ، ومع الشكّ فيه محكوم بالبراءة .
أقول : الذي يمكن الاستناد إليه في فهم معنى الإناء في الجملة هو صحيح ابن بزيع الدالّ أو المشعر بأنّ ما يلبس به المرآة من الإناء وإلّا لم يكن لسؤال الراوي بعد كراهة