تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
وفي صحيح ابن سنان على قول جماعة ، قال : سألته يعني أبا عبد اللّه عليه السّلام : ماذا يحلّ للوالد من مال ولده ؟ قال : « أمّا إذا أنفق عليه ولده بأحسن النفقة ، فليس له أن يأخذ من ماله شيئا . وإن كان لوالده جارية للولد فيها نصيب ، فليس له أن يطأها إلّا أن يقوّمها قيمة تصير لولده قيمتها عليه قال : - ويعلن ذلك » . قال : وسألته عن الوالد أيرزأ من مال ولده شيئا ؟ قال : « نعم ، ولا يرزأ الولد من مال والده شيئا إلّا بإذنه . فإن كان للرجل ولد صغار لهم جارية فأحبّ أن يقتضيها ، فليقوّمها على نفسه قيمة ثمّ ليصنع بها ما شاء . إن شاء وطئ وإن شاء باع » « 1 » وفي حسنة ابن أبي العلاء ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما يحلّ للرجل من مال ولده ؟ قال : « قوته ( قوت ) بغير سرف إذا اضطرّ إليه » . قال : فقلت له : فقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للرجل الذي أتاه فقدّم أباه ، فقال له : « أنت ومالك لأبيك » ؟ فقال : « إنّما جاء بأبيه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا رسول اللّه ! هذا أبي وقد ظلمني ميراثي عن أمّي ، فأخبره الأب أنّه قد أنفقه عليه وعلى نفسه ، وقال : أنت ومالك لأبيك ، ولم يكن عند الرجل شيء أو كان رسول اللّه يحبس الأب للابن » ؟ « 2 » أقول : التوفيق بين الروايات مشكل ، ومع فرض التعارض يرجع إلى القاعدة الدالّة على حرمة مال الغير من دون إذنه ورضاه ، كما أنّ ما قيل من الوجوه المحمولة عليها روايات الجواز أيضا غير متين ، واللّه العالم .

( * ) اعتكاف الحائض والنفساء

ادّعى جماعة كثيرة الإجماع على حرمة العبادات المشروطة بالطهارة ، كالصلاة ، والصوم ، والطواف ، والاعتكاف على الحائض . « 3 » أقول : لا شكّ في الحكم من جهة دخولها المسجد والمكث فيه ، وبطلانه من جهة
هامش
( 1 ) . قيل : رزأ منه : أصاب منه شيئا . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 197 . اعلم ، أنّ حسن الحسين بن أبي العلا لم يثبت بطريق قويّ ، وما ذكره السيّد الأستاذ الخوئي في معجم رجاله يشكل الاعتماد عليه ، وتعبيرنا عنها بالحسنة لأجل قول الأستاذ . ( 3 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 2 ، ص 204 .
حدود الشريعة — صفحة 481 | الشيخ محمد آصف المحسني