يختلى خلاه ، أو يعضد شجره إلّا الأذخر ، أو يصاد طيره . وحرّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المدينة وما بين لابيتهما صيدها ، وحرّم ما حولها بريدا في بريد أن يختلى خلاها ، ويعضد شجرها إلّا عودي الناضح » . « 1 »
أقول : لاحظ عنوان « القلع » في حرف « ق » .
والأظهر هو عدم اختصاص الحكم بالعضد ، بل جريانه في مطلق القطع . والحكم هو الحرمة إن لم تكن السيرة على خلافه ، وإلّا فالأحوط المنع لغير أهل المدينة ، لكن اليوم لم يبق موضوع لاختلاء خلاها وعضد شجرها ، لكثرة زرع الورد والشجر والنبات . وأمّا صيد المدينة ، فتركه احترام له صلّى اللّه عليه وآله على كلّ حال .
356 . عضل النساء عن النكاح
قال اللّه تعالى :
فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ .
« 2 »
أقول : تدلّ الآية على حرمة منع النّاس المرأة بعد قضاء عدّتها عن نكاح زوجها الأوّل إذا تراضيا بصورة مشروعة غير محرّمة ، ويمكن أن يستفاد من الآية وغيرها حرمة المزاحمة للناس فيما عليه سلطنتهم وإن لم يكن بمال .
( * ) عضل النساء
قال اللّه تعالى :
وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ .
« 3 »
تدلّ الآية على حرمة تضييق الأزواج على زوجاتهم ؛ ليجبرن على بذل شيء من الصداق لأجل الطلاق . نعم ، يجوز الفعل المذكور في صورة الفاحشة المبيّنة وهي الزنا على ما قيل . . . .
ويمكن أن يقال : إنّ هذا - كسابقه - ليس حكما جديدا ، بل هما من أفراد الظلم
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 9 ، ص 174 .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 232 .
( 3 ) . النساء ( 4 ) : 19 .