أقول : الظاهر أنّ التعطيل بمعنى الترك دون التأخير ، فحرمته عرضيّة لأجل ترك الواجب .
351 . التعرّب بعدّ الهجرة
في صحيح ابن محبوب ، قال : كتب معي بعض أصحابنا إلى أبي الحسن عليه السّلام يسأله عن الكبائر كم هي ؟ وما هي ؟ فكتب : « الكبائر من اجتنب ما وعد اللّه عليه النار كفّر عنه سيّئاته إذا كان مؤمنا ، والسبع الموجبات : قتل النفس الحرام ، وعقوق الوالدين ، وأكل الربا ، والتعرّب بعد الهجرة ، وقذف المحصنة ، وأكل مال اليتيم ، والفرار من الزحف » . « 1 »
أقول : وكذا عدّ التعرّب المشار إليه من الكبائر في صحيح ابن مسلم ، وغيرهما .
وفي خبر منصور بن حازم عن الصادق عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لارضاع بعد فطام ، ولا وصال في صيام ، ولا يتم بعد احتلام ، ولا صمت يوما إلى الليل ، ولا تعرّب بعد الهجرة ، ولا هجرة بعد الفتح ، ولا طلاق قبل نكاح ، ولا عتق قبل ملك . . . » « 2 »
وفسّره في مجمع البحرين بقوله :
يعني الالتحاق ببلاد الكفر والإقامة بها بعد المهاجرة عنها إلى بلاد الإسلام ، وكلّ من رجع من الهجرة إلى موضعه من غير عذر . . . كالمرتدّ . وفي كلام بعض علمائنا : التعرّب بعد الهجرة في زماننا هذا أن يشتغل الإنسان بتحصيل العلم ثمّ يتركه ، ويصير منه غريبا ؛ انتهى .
أقول : التعرّب يفرض على أقسام :
فمنها : الارتداد ، فيرجع المكلّف إلى بلده وموضعه مرتدّا عن الإسلام إلى كفره .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 11 ، ص 252 .
( 2 ) . المصدر ، ج 16 ، ص 156 .