أقول : الاعتداء هو التجاوز عن الحدّ ، فهو والظلم واحد ، فليس فيه حكما جديدا . وأمّا تحديد الاعتداء الجائز على الكفّار ، فلعلّه سيأتي في باب القتل ، واللّه الموفّق .
348 . عداوة الشيعة
في الصحيح عن الصادق عليه السّلام أنّ الرجل ليحبّكم وما يعرف ما أنتم عليه ، فيدخله اللّه الجنّة بحبّكم ، وأنّ الرجل ليبغضكم ويعلم ما أنتم عليه فيدخله اللّه ببغضكم النار . « 1 »
أقول : قد تقدّم الكلام في هذا الموضوع في حرف « ب » في عنوان « التباغض » .
349 و 350 . عداوة الرسل والملائكة
قال اللّه تعالى :
مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكافِرِينَ .
« 2 »
قال المجلسي قدّس سرّه في السماء والعالم من البحار : « الظاهر أنّ التعبير بالكافرين عنهم ( أي اليهود ) لبيان أنّ هذا أيضا من موجبات كفرهم ، وتدلّ الآية على أنّه تجب محبّة الملائكة ، وأنّ عداوتهم كفر » « 3 » ، انتهى .
أقول : استفادة حرمة عداوة الملائكة من الآية الكريمة لا بأس بها وأمّا وجوب محبّتهم ، فلا يستفاد بوجه .
( * ) تعطيل الحدود
في الصحيح عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « اللّهمّ . . . قلت لنبيّك صلّى اللّه عليه وآله . . . : يا محمّد ، من عطّل حدّا من حدودي ، فقد عاندني وطلب بذلك مضادّتي » . « 4 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 439 . الرواية محتاجة إلى البحث والتأمّل .
( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 98 .
( 3 ) . بحار الأنوار ، ج 59 ، ص 149 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 309 .