تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧

( * ) الطعن على المؤمن

وردت فيه روايات : لكنّها لضعفها سندا أو دلالة لا تثبت الحرمة للعنوان . « 1 » نعم ، هو مستلزم للحرام دائما أو غالبا كما لا يخفى .

( * ) الطغيان

نهى اللّه تعالى عنه في جملة من آيات كتابه العزيز ، لكنّه ليس محرّما مستقلّا ، بل الظاهر أنّه عبارة عن التجاوز عن أحكام اللّه سبحانه وتعالى . « 2 »

( * ) التطفيف

قال اللّه تعالى :
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ * أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ
« 3 » . ويمكن أن يقال : إنّ حرمة التطفيف ليست حكما برأسها ، بل هي إحدى أفراد حرمة أكل مال النّاس بلا جهة أو إحدى مصاديق حرمة الاستعمال في مال الغير من دون رضاه . ويمكن أن يقال : إنّ مجرّد النقص في المعاملة حرام وإن وفي حقّ القابض خارج المعاملة تماما ، كما يظهر من كلام سيّدنا الأستاذ الخوئي في حاشيته على المكاسب ، وهو قضيّة الجمود على الآية المتقدّمة ، وقوله تعالى :
وَلا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَالْمِيزانَ
« 4 » ، لكنّ الأظهر - بملاحظة الانصراف - هو الأوّل ، فلاحظ إلّا أن يقال : مقتضى إطلاق الآية حرمة التطفيف حتى بالنسبة إلى من لا يحرم أكل ماله ، فهو حكم برأسه . واللّه العالم .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 8 ، ص 611 . ( 2 ) . هود ( 11 ) : 112 ؛ طه ( 20 ) : 81 ؛ الرحمن ( 55 ) : 8 . ( 3 ) . المطفّفين ( 83 ) : 1 - 5 . ( 4 ) . هود ( 11 ) : 85 .
حدود الشريعة — صفحة 447 | الشيخ محمد آصف المحسني