تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
أقول : الإضلال قبيح عقلا وقد وصف اللّه تعالى الشيطان به حكاية عن موسى عليه السّلام :
إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ
« 1 » ، فهو محرّم وإن لم ترد به رواية . لا يقال : كيف يكون قبيحا وقد وصف اللّه به نفسه في آيات كثيرة ؟ فإنّه يقال : القبيح هو الإضلال الابتدائي . وأمّا الإضلال الانتقامي ، فلا قبح فيه ، وما يضلّ اللّه إلّا الفاسقين ، فإضلاله تعالى أحدا لفسقه السابق وجزاء له . والمسألة محرّرة بتفصيلها في كتابنا : صراط الحقّ ، الموضوع في علم الكلام ، فلاحظ الجزء الثاني منه ، ولاحظ أيضا عنوان « السنّة والبدعة » .

تنبيه

هنا تم الجزء الأوّل من حدود الشريعة في محرّماتها كما في الطبعتين السابقتين لكن في هذه الطبعة الثالثة جمع الجزءان في جزء واحد ، فكتاب حدود الشريعة المشتمل على أربعة أجزاء في المحرمات والواجبات النفسية ، صار جزأين في هذه الطبعة : الجزء الأوّل : في تمام المحرّمات . الجزء الثاني : في تمام الواجبات . فلا تغفل من هذه النكتة حتى لا تتحيّر في بعض الجملات في هذا الكتاب .
هامش
( 1 ) . القصص ( 28 ) : 15 .
حدود الشريعة — صفحة 444 | الشيخ محمد آصف المحسني