أقول : الإضلال قبيح عقلا وقد وصف اللّه تعالى الشيطان به حكاية عن موسى عليه السّلام :
إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ
« 1 » ، فهو محرّم وإن لم ترد به رواية .
لا يقال : كيف يكون قبيحا وقد وصف اللّه به نفسه في آيات كثيرة ؟ فإنّه يقال :
القبيح هو الإضلال الابتدائي . وأمّا الإضلال الانتقامي ، فلا قبح فيه ، وما يضلّ اللّه إلّا الفاسقين ، فإضلاله تعالى أحدا لفسقه السابق وجزاء له . والمسألة محرّرة بتفصيلها في كتابنا : صراط الحقّ ، الموضوع في علم الكلام ، فلاحظ الجزء الثاني منه ، ولاحظ أيضا عنوان « السنّة والبدعة » .
تنبيه
هنا تم الجزء الأوّل من حدود الشريعة في محرّماتها كما في الطبعتين السابقتين لكن في هذه الطبعة الثالثة جمع الجزءان في جزء واحد ، فكتاب حدود الشريعة المشتمل على أربعة أجزاء في المحرمات والواجبات النفسية ، صار جزأين في هذه الطبعة :
الجزء الأوّل : في تمام المحرّمات .
الجزء الثاني : في تمام الواجبات .
فلا تغفل من هذه النكتة حتى لا تتحيّر في بعض الجملات في هذا الكتاب .
هامش
( 1 ) . القصص ( 28 ) : 15 .