مذكورة في الكافي ، ولكنّها موجودة في التهذيب « 1 » مع أنّ حرمة الإيواء والتصدّق تدلّ على حرمة الإطعام ، فتأمّل ، وعلى كلّ في إلحاق السقي بالإطعام وجه .
أقول : الشيء المهمّ هو أنّ المنع عن الإطعام وغيره ممّا ذكر في الصحيح هل هو مستمرّ حتّى موت المحارب فإنّه محكوم بالتلف والهلاك أو مقيّد بغير فرض توقّف حفظ نفسه ، فيجب إطعامه وإيواؤه وبيعه كفاية ؟ فيه وجهان ، ويؤيّد الثاني عدم كونه مقتولا لا محالة ؛ إذ من جملة الأحكام النفي ، وهو يتوقّف على الحياة ، بل ربّما توقّف قتله أو صلبه أو قطع يده ورجله على أمور لا تتيسّر إلّا بعد مرور أيّام ، فلا بدّ لحفظه من إطعام ، وليس إعدامه بالجوع من القتل المأمور به ظاهرا ؛ فضلا عن كونه من الصلب والقطع .
وعلى الجملة ، لا بأس باختيار القول الثاني إن شاء اللّه - وبمثله يقال في إطعام القاتل الذي لجأ إلى الحرم ، لا سيّما أنّه غير مهدور الدم لكلّ أحد ، بل هو بالنسبة إلى غير وليّ المقتول مصون النفس يجب حفظه من التلف ، فافهم .
336 . إطعام القاتل الداخل في الحرم
في صحيح معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل قتل رجلا في الحلّ ثمّ دخل الحرم ؟ فقال : « لا يقتل ، ولا يطعم ، ولا يسقى ، ولا يباع ، ولا يؤذى حتّى يخرج من الحرم ، فيقام عليه الحدّ » ، « 2 » ومثله صحيح الحلبي وغيره .
337 . إطعام المرتدّة
يحرم إطعام المرتدّة عن الإسلام إلّا ما يمسك نفسها ، وكذا سقيها كما في صحيح حمّاد . « 3 »
وهل هو حرام مطلقا أو بعد رفع أمرها إلى الحاكم الشرعي ؟ فيه وجهان .
هامش
( 1 ) . البرهان ، ج 1 ، ص 466 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 336 .
( 3 ) . المصدر ، ج 18 ، ص 594 .