تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
برفعها وجواز الإضرار بالغير ؟ بل القابل للنفي هو آثار موضوع الضرر أعني الوضوء الضرريّ والغسل الضرريّ ونحوهما مثلا . وبالجملة ، صدور نفي الضرر من لسان الشارع بما هو شارع وحاكم شرعيّ ، قرينة على أنّ المراد من الضرر المنفيّ هو الضرر الناشئ من الحكم الشرعيّ فقط ، فاختصاص الرواية بالسبب الشرعيّ دون التكويني ليس ببعيد ، كما استبعده صاحب الكفاية قدّس سرّه . الفصل الثالث : أنّ الظاهر من الموثّقة أنّ الضرر الذي يكشف عن عدم ثبوت الحكم الشرعيّ في مورده هو الضرر الشخصيّ دون الضرر النوعيّ ، كما أنّ الأمر كذلك في الجهل والخطأ والنسيان وغيرها في حديث الرفع . وما ذكره الشيخ قدّس سرّه في رسائله ضعيف لا يثبت اعتبار الضرر النوعيّ . ولبعض فضلاء عصرنا تقرير آخر حول نوعيّة الضرر المذكور ، لكنّه أيضا ضعيف ، فتأمّل . الفصل الرابع : النكرة في سياق النفي تفيد العموم ، كما قالوا . وحيث إنّ الضرر في الرواية نكرة وقعت عقيب النفي ، فهو يفيد العموم . وعليه ، فلا بدّ من ملاحظة الأدلّة المتكفّلة للأحكام الثابتة لموضوعاتها بعناوينها الأوّليّة في مورد الاجتماع ، كالوضوء ، والغسل ، والصوم الضرريّة ؛ فإنّ النسبة بينهما عموم من وجه ، فإن كانت دلالتها بالإطلاق ، قدّمت القاعدة عليها تقديم العامّ على المطلق ، وإن كانت بالعموم ، فوجه تقديم القاعدة عليها هو فهم العرف ، والظاهر أنّ السرّ في فهم العرف هو حكومة القاعدة على الأدلّة المذكورة ، كما يراها الشيخ الأنصاريّ ، والسيّد الأستاذ الخوئي ( دام ظلّه ) ، خلافا لصاحب الكفاية وسيّدنا الأستاذ الحكيم قدّس سرّهما ، والكلام في المقام طويل الذيل غير أنّ الأظهر ما ذكرنا ، واللّه العالم . الفصل الخامس : يقول الشيخ الأنصاريّ قدّس سرّه : إلّا أنّ الذي يوهن فيها هي كثرة التخصيصات فيها ، بحيث يكون الخارج منها أضعاف الباقي . . . خصوصا على تفسير الضرر بإدخال المكروه ، كما تقدّم ، بل لو بني على العمل بعموم هذه القاعدة حصل منه فقه جديد ، ومع ذلك فقد استقرّت سيرة الفريقين على