شيء ، قال : « لا شيء عليه » « 1 » .
ثمّ المعلوم عدم جواز قتل الضارب ابتداء ، والروايات ناظرة إلى وقوع القتل في أثناء الدفاع عن النفس من غير قصد .
ثمّ إنّ جواز الدفاع مختصّ بالمضروب غير الظالم ، وأمّا المضروب الظالم ، فلا بدّ له من تمكين الضارب المظلوم من نفسه بمقدار ظلمه .
وممّا جاز الضرب هو ضرب الزوجة مخافة نشوزها ، قال اللّه تعالى :
وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا
« 2 » .
ويجب ضرب من قتل عبده ضربا شديدا كما في الصحاح « 3 » .
وكذا يجب ضرب المرأة المرتدّة أوقات الصلاة ، كما في صحيح حمّاد « 4 » .
وكذا يجب ضرب من أحدث في المسجد الحرام ، كما في صحيح الكناني « 5 » .
ويجوز للحاكم ضرب من يؤذي الناس بلا جهة قولا وفعلا ، وقد سبق دليله في مبحث إيذاء المؤمنين ؛ ويستثنى من حرمة الضرب جملة أخرى من الموارد .
( * ) ضرب النساء أرجلهنّ لإعلام زينتهنّ
قال اللّه تعالى :
وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ
« 6 » .
وهل يمكن التعدّي عن مورد الآية إلى مطلق إعلام الزينة المخفيّة ؟ فيه وجهان : من عدم الدليل ، ومن عدم خصوصيّة في زينة الرجلين ، والأحوط التعدّي والإلحاق . ويحتمل حمل النهي عن الكراهة تحفّظا على العفّة العامّة .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 43 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 34 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 19 ، ص 71 .
( 4 ) . المصدر ، ج 18 ، ص 549 .
( 5 ) . المصدر ، ص 579 .
( 6 ) . النور ( 24 ) : 31 .