تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
حُرُمٌ . . .
وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا
« 1 » . وقال :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِماحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ . . . *
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ أَوْ عَدْلُ ذلِكَ صِياماً لِيَذُوقَ وَبالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَفَ وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقامٍ * أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
« 2 » . في صحيح معاوية عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى :
لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ
قال : « حشرت لرسول اللّه في عمرة الحديبيّة الوحوش حتى نالتها أيديهم ورماحهم » . وفي صحيح الحلبي : « حشر عليهم الصيد في كلّ مكان حتى دنا منهم ليبلوهم اللّه به » « 3 » . وفي صحيح معاوية عنه عليه السّلام : « كلّ شيء يكون أصله في البحر ويكون في البرّ والبحر ، فلا ينبغي للمحرم أن يقتله ، فإن قتله ، فعليه الجزاء » « 4 » . أقول : تقييد النهي عن الصيد بالإحرام ، غير صريح في جوازه في الحلّ مطلقا ، بل يمكن أن يكون بعض أفراده حراما أيضا بدليل آخر ، فلا تنافي الآية ما سبق ، فلاحظ .

329 . اصطياد حمام الحرم

في صحيح عليّ بن جعفر ، قال : سألت أخي موسى عليه السّلام عن حمام الحرم يصاد في الحلّ ؟ فقال : « لا يصاد حمام الحرم حيث كان إذا علم أنّه من حمام الحرم » « 5 » . أقول : مقتضى إطلاقه عدم الفرق في الحكم بين المحلّ والمحرم ، فلا يجوز للمحلّ
هامش
( 1 ) . المائدة ( 5 ) : 1 و 2 . ( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 94 - 96 . ( 3 ) . البرهان ، ج 1 ، ص 502 . ( 4 ) . المصدر ، ص 505 . ( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 203 .
حدود الشريعة — صفحة 428 | الشيخ محمد آصف المحسني