فيها العيد وأيّام التشريق . . . والمشهور بين الأصحاب هو عموم التحريم « 1 » .
أقول : مستنده روايتان : إحداهما : رواية زرارة وهي ضعيفة بسهل « 2 » وثانيتهما :
صحيحة أخرى له ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : رجل قتل رجلا في الحرم ؟ قال : « عليه ديته وثلث ويصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم ويعتق رقبة ويطعم ستّين مسكينا » . قال : قلت : يدخل في هذا شيء ، قال : « وما يدخل ؟ » قلت : العيدان وأيّام التشريق ، قال : « يصوم ؛ فإنّه حقّ لزمه » . وقيل : إنّها ضعيفة سندا . وقيل : دلالة ، ولم يظهر لي وجه الضعف ، إلّا أن يقال : إنّ متعلّق قوله : « يصوم » ، هو صوم سائر الأيّام دون العيد ، وأنّ المستفاد من الرواية هو عدم ضرر تخلّل العيد بالتتابع ، كما ربّما يظهر من السيّد الخوئي في تعليقه على العروة في باب صوم الكفّارة .
323 . الصوم في السفر
دلّت على منع قضاء صوم رمضان صحيح عليّ بن جعفر عن أخيه « 3 » ، وعلى منع صوم كفّارة الظهار رواية محمد بن مسلم عن الصادق على تردّد في سندها « 4 » . وعلى عدم مشروعيّة الصوم المنذور نذرا مطلقا صحيح عليّ بن مهزيار المضمر ، وعلى صحّة صوم المنذور في السفر ، وعلى عدم مشروعيّته ( في النذر المطلق ) موثّق زرارة أيضا « 5 » ، وعلى منع مطلق الصوم في السفر وصوم التطوّع إلّا الثلاثة الأيّام التي كان يصومها في كلّ شهر ، رواية ابن سنان على تردّد في سنده وهو عين التردّد في رواية محمد بن مسلم ؛ للكلام الطويل في طريق الشيخ إلى عليّ بن فضّال . وفي رواية عبد الحميد التي لا يبعد البناء على اعتباره عن الرضا عليه السّلام صحّة الصوم ولزومه في نذر الصوم في يوم معيّن أبداه في السفر والحضر .
وفي موثّقة عمّار عن الصادق . . . لأنّه لا يحلّ له الصوم في السفر فريضة كان أو
هامش
( 1 ) . الحدائق الناضرة ، ج 13 ، ص 388 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 7 ، ص 278 .
( 3 ) . المصدر ، ص 137 .
( 4 ) . المصدر ، ص 138 .
( 5 ) . المصدر ، ص 139 .