7 . وفي صحيح محمد بن قيس عن الباقر عليه السّلام : « لا تبنوا على القبور ، ولا تصوّروا سقوف البيوت ؛ فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كره ذلك » « 1 » .
تحمل الكراهة على الكراهة المصطلحة المقابلة للحرمة ، وذلك لعدم إثبات دلالتها على أزيد من ذلك .
8 . وفي صحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام : « لا بأس بتماثيل الشجر » « 2 » .
قال صاحب الجواهر : « فلا خلاف في حرمة عملها ( الصور المجسّمة ) ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المنقول منه مستفيض كالنصوص » ، ثمّ ذكر جملة من الروايات الضعاف سندا أو دلالة ، وادّعاء انجبار سندها ودلالتها بالإجماع المذكور . ثم قال : « بل لإطلاق الصورة في النصوص المزبورة أفتى جماعة بحرمة تصوير ذوات الأرواح مطلقا ، مجسمة أو غير مجسّمة » ، ثمّ اختار القول بالجواز في غير المجسّمة لبعض القرائن ، ثمّ قال بعد كلام له : « هذا كلّه في عمل الصور ، أمّا بيعها واقتناؤها واستعمالها والانتفاع بها والنظر إليها ونحو ذلك فالأصل والعمومات والإطلاقات تقتضي جوازه . . . مع أنّا لم نجد من أفتى بذلك عدا ما يحكى عن الأردبيلي من حرمة الإبقاء ، ويمكن دعوى الإجماع على خلافه » « 3 » ، انتهى .
والمتحصّل من جميع ما مرّ وأصالة البراءة والإطلاقات ، جواز إبقاء الصور مطلقا حتّى المجسّمة منها ؛ لعدم دليل على لزوم الكسر . وممّا دلّ على جواز إبقاء الصور في الجملة . وأمّا عمل صور ذوي الأرواح غير المجسّمة ، ففي جوازه نوع تردّد ؛ لاحتمال الإطلاق في الرواية الخامسة ، ولكنّ المراجع إلى أصالة البراءة غير ملوم . والاحتياط سبيله واضح . وأمّا عمل الصور المجسّمة في الحيوان والإنسان ، فالواجب احتياطا هو الترك ، ويلحق بهما الجنّ والملك ؛ لما عرفته في كلام صاحب الجواهر ومنه يظهر صحّة البيع في جميع الصور المذكورة سابقا ، اعتمادا على الإطلاقات بعد جواز الإبقاء والاستفادة من جميعها ، وحرمة الصنع في بعضها لا يمنع عن صحّة البيع ، واللّه العالم .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 562 .
( 2 ) . المصدر ، ج 12 ، ص 220 .
( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 41 و 44 .