مقتضى الإطلاق حرمة مطلق الصلاة والصوم ، واجبتين كانتا أم مستحبّتين ، يوميّة كانت الصلاة أو غيرها .
وهل الحرمة ذاتيّة أو تشريعيّة ؟ يقول صاحب الكفاية في ضمن كلامه في بحث وضع الألفاظ للمعاني الصحيحة أو الأعمّ منها : « ولا أظنّ أن يلتزم به المستدلّ » ( أي بالحرمة الذاتيّة ) ، ولكنّه نفسه اختارها في رسالته المعمولة في الدماء الثلاثة ، بل نسبها إلى ظاهر الأصحاب تبعا لأخبار الباب « 1 » .
لكن ذكر سيّدنا الأستاذ الخوئي في مجلس درسه ( خارج الفقه ) على ما كتبته في رياض المجتهدين في شرح العروة الوثقى تقريرا لأبحاثه : « إنّ المشهور قالوا بعدم الحرمة الذاتيّة وإنّما القائل بها جماعة منهم المحقّق الهمداني » .
أقول : الأوجه هو الحرمة الذاتيّة تحفّظا على الظواهر الشرعيّة ، وما ذكره سيّدنا الأستاذ الخوئي ( دام ظلّه ) في مجلس درسه في نفيها غير مقنع ، والتفصيل لا يناسب وضع الرسالة .
تتمّة
قال في العروة الوثقى : « يحرم عليها ( أي الحائض ) العبادات المشروطة بالطهارة ، كالصلاة ، والصوم ، والطواف ، والاعتكاف » .
قال سيّدنا الأستاذ الحكيم قدّس سرّه في مستمسكه : « إجماعا حكاه جماعة كثيرة ، بل في المنتهى : يحرم على الحائض الصلاة والصوم وهو مذهب عامّة أهل الإسلام . وعن شرح المفاتيح أنّه ضروري » « 2 » . انتهى .
ويدلّ عليه النصوص الكثيرة المتفرّقة في أبواب الحيض والعبادات المذكورة ، وهذا في الجملة ممّا لا إشكال فيه وإنّما الإشكال في أنّ الحرمة المذكورة ذاتيّة كما قد يقتضيه ظاهر جملة من معاقد الإجماعات المشتملة . . . أو تشريعيّة . . . ؟ هذا . ولا ينبغي
هامش
( 1 ) . رسالة في الدماء الثلاثة ، ص 61 .
( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 2 ، ص 204 .