وفي العروة : « لا يجوز اللطم . . . » بل والصراخ الخارج عن حدّ الاعتدال على الأحوط ، ووافقه على هذا الاحتياط اللزومي فضلاء العصر .
أقول : لم أجد دليلا معتبرا على الحكم في مقابل أصالة الإباحة ، فلاحظ « 1 » .
( * ) التصرّف في مال الغير
لاحظ عنوان « الاستعمال » في حرف « ع » .
312 . تصرّف العبد في ماله
في صحيح عبد اللّه بن سنان عن الصادق عليه السّلام : « لا يجوز للعبد تحرير ، ولا تزويج ، ولا عطاء من ماله إلّا بإذن مولاه » .
أقول : عدم جواز التحرير والتزويج وضعيّ لا تكليفيّ ، كما يظهر من صحيح منصور « 2 » .
وفي صحيح معاوية عنه عليه السّلام في رجل كاتب على نفسه وماله وله أمة وقد شرط عليه أن لا يتزوّج فأعتق الأمة وتزوّجها ؟ قال : « لا يصلح له أن يحدث في ماله إلّا الأكلة من الطعام ، ونكاحه فاسد مردود » « 3 » .
أقول : لكن إذا أجاز سيّده ، صحّ التزويج ، كما في صحيح زرارة « 4 » .
وفي صحيح زرارة عنهما عليهما السّلام قالا : « المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه إلّا بإذن سيّده » . قلت : فإنّ السيّد كان زوّجه بيد من الطلاق ؟ قال : « بيد السيّد ، ضرب اللّه مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ، أفشيء الطلاق » ؟ « 5 » .
أقول : الاستفهام تقريريّ ، وهذه الرواية تدلّ على منع عامّة التصرّفات سوى ما جرت السيرة على جوازه من غير إذن المولى « 6 » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 915 .
( 2 ) . المصدر ، ج 14 ، ص 522 .
( 3 ) . المصدر ، ص 523 .
( 4 ) . المصدر .
( 5 ) . المصدر ، ج 15 ، ص 343 .
( 6 ) . البرهان ، ج 2 ، ص 376 .