تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
خلافا معتدّا به في حرمته ( أي حرمة شقّ الثوب ) بالنسبة للرجل في غير الأب والأخ ، بل في المحكيّ عن مجمع البرهان دعوى الإجماع عليه كظاهر غيره » « 1 » إلى آخر كلامه الذي لا يثبت بطوله مرامه . نعم ، إذا انضمّ قاعدة الاشتراك إلى الإجماع المذكور يجب إلحاق الرجل بالمرأة احتياطا حتى في الأب والأخ ؛ لعدم ثبوت فعل الإمام عليه السّلام فيهما « 2 » .

( * ) التشاكل بأعداء اللّه

في رواية السكوني عن الصادق عليه السّلام ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السّلام : « أوحى اللّه إلى نبيّ من الأنبياء أن قل لقومك : لا تلبسوا لباس أعدائي ، ولا تطعموا مطاعم أعدائي ، ولا تشاكلوا بما شاكل أعدائي ، فتكونوا أعدائي كما هم أعدائي » « 3 » . أقول : في السند النوفلي ولم يثبت مدحه ولا وثاقته ، بل وكذا الحال في السكوني ودلالة الرواية على حرمة الأمور المذكورة على المسلمين أيضا غير خالية عن الإشكال . وعن جملة من كتب الصدوق : « ولا تسلكوا مسالك أعدائي » بدل « ولا تشاكلوا » . وفي رواية طلحة بن زيد عن الصادق عليه السّلام ، عن آبائه عليهم السّلام : « أنّ أمير المؤمنين كان لا ينخل له الدقيق ، وكان يقول : لا تزال هذه الأمّة بخير ما لم يلبسوا لباس العجم ، ويطعموا أطعمة العجم ، فإذا فعلوا ذلك ، ضربهم اللّه بالذّل » « 4 » . وضعف الرواية سندا مانع عن لزوم التكلّم حول مدلولها .

305 . شمّ الطيب للمعتكف

تقدّم دليله في اشتراء المعتكف في عنوان « الاشتراء » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 4 ، ص 367 . ( 2 ) . إنّما قلنا احتياطا ؛ لاحتمال اختصاص قاعدة الاشتراك فيما إذا ثبت الحكم أوّلا على الرجال فتسرّى الحكم إلى النساء لا في عكسه ، كما في المقام ، فتأمّل . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 111 . ( 4 ) . المصدر ، ج 3 ، ص 356 .