أقول : يحرم الشهادة على المعسر ، سواء كان موافقا أو مخالفا ، وكذلك المشهود له .
كلّ ذلك لحرمة الإضرار بمسلم . نعم ، إذا كان الفرض إثبات أصل الحق ليتمكّن المستحقّ من أخذه عند يسار الغريم ، ولم تستلزم له حال إعساره ضررا جاز . وعليه ، فالصحيحة لا تثبت حكما جديدا ، بل تبيّن أحد موارد حرمة الضرر تخصيصا ؛ لما دلّ على وجوب الشهادة ، وحرمة كتمانها ، فتدبّر .
308 . شهادة المحرم على النكاح
قال صاحب الجواهر قدّس سرّه :
وكذا يحرم عليه ( أي المحرم ) شهادة العقد في النكاح للمحلّين والمحرمين والمفترقين ، بلا خلاف محقّق أجده فيه ، بل في المدارك نسبته إلى قطع الأصحاب ، بل عن محتمل الغنية الإجماع عليه ، بل عن الخلاف دعواه صريحا ؛ لقول الصادق عليه السّلام في مرسل ابن فضّال المنجبر بما عرفت : « المحرم لا ينكح ولا ينكح ، ولا يخطب ، ولا يشهد النكاح » .
وفي مرسل أبي شجرة في المحرم يشهد نكاح المحلّين ؟ قال : « لا يشهد . . . » ، فوسوسة بعض متأخّري المتأخّرين فيه لضعف الخبرين في غير محلّها « 1 » .
أقول : الحكم مبنيّ على الاحتياط ، فافهم .
309 . الإشارة إلى الصيد
في صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام : « لا تستحلّ شيئا من الصيد وأنت حرام ، ولا أنت حلال في الحرم ، ولا تدلّنّ عليه محلّا ولا محرما فيصطاده ، ولا تشر إليه فيستحلّ من أجلك ؛ فإنّ فيه فداء لمن تعمّده » « 2 » .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 18 ، ص 301 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 75 .