وفي موثّق سماعة عن الصادق عليه السّلام : « شهود الزور يجلدون حدّا وليس له وقت ( أي تعيّن فهو تعزير ) ، ذلك إلى الإمام ، ويطاف بهم حتى يعرضوا ولا يعودوا » .
وفي صحيح غياث عنه ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام : « . . . فطيف به ثمّ يحبسه أيّاما ، ثمّ يخلّي سبيله » « 1 » .
( * ) الشهادة عند غير الأهل للقضاء
قال في العروة الوثقى : « من ليس أهلا للقضاء ، يحرم عليه القضاء بين الناس وحكمه ليس بنافذ ، ولا يجوز الترافع إليه ، ولا الشهادة عنده » .
يقول السيّد الأستاذ الحكيم في مستمسكه حول الجملة الأخيرة :
بلا إشكال ظاهر ؛ لأنّها معاونة على الإثم إذا كانت بقصد فصل الخصومة وإلّا ففي صدق المعونة على الإثم إشكال ، بل لا يبعد عدم الصدق ، وحينئذ يشكل تحريمها إلّا من باب الأمر بالمعروف على تقدير اجتماع شرائطه « 2 » .
أقول : إذا كان القاضي يصدق عليه كونه طاغوتا ، لا يجوز الشهادة عنده ؛ لأنّ اللّه أمر المؤمنين أن يكفروا به وإلّا فلا دليل على المنع إذا كانت لتحصيل الحقّ ، بل ربّما يتمسّك بإطلاق ما دلّ على وجوب الشهادة وحرمة كتمانها .
( * ) الشهادة على المعسر
في صحيح محمّد بن القاسم بن الفضيل عن الكاظم عليه السّلام قال : سألته ، قلت له : رجل من مواليك عليه دين لرجل مخالف يريد أن يعسره ويحبسه وقد علم ( اللّه ) أنّه ليس عنده ، ولا يقدر عليه ، وليس لغريمه بيّنة ، وهل يجوز له أن يحلف له ليدفعه عن نفسه حتى ييسّر اللّه له ؟ وإن كان عليه الشهود من مواليك قد عرفوه أنّه لا يقدر ، هل يجوز أن يشهدوا عليه ؟ قال : « لا يجوز أن يشهدوا عليه ، ولا ينوي ظلمه » « 3 » .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 244 و 252 .
( 2 ) . مستمسك العروة الوثقى ، ج 1 ، ص 71 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 249 .