304 . شقّ الجيب
في موثّقة أبان . . . فقالت أمّ حكيم : ما ذلك المعروف الذي أمرنا اللّه ألّا نعصيك فيه ؟
قال صلّى اللّه عليه وآله : « لا تلطمن خدّا . . . ولا تشققن جيبا » « 1 » .
وروى الكليني قدّس سرّه عن محمّد بن يحيى وغيره ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن جماعة من بني هاشم : منهم : الحسن بن الحسن الأفطس ، أنّهم حضروا يوم توفّي محمّد بن عليّ بن محمد باب أبي الحسن عليه السّلام يعزّونه . . . إذ نظر إلى الحسن بن عليّ إذ جاء مشقوق الجيب حتى قام عن يمينه « 2 » .
أقول : السند معتبر ؛ لعدم احتمال الكذب في قول جماعة من بني هاشم وإن كان الحسن بن الحسن مجهول الحال ، لكن لم يعلم أنّه شقّ ثوبه أو لبس الثوب مشقوقا ، وهل أنّه عليه السّلام كان بالغا حين فوت أبيه أم لا ؟ وفي الروايات أنّه عليه السّلام شقّ ثوبه على أبيه أيضا « 3 » . لكن أسنادها لا تخلو عن ضعف .
وفي رواية غير معتبرة سندا نفي البأس عن شقّ الجيوب إلّا شقّ الوالد على ولده ، والزوج على زوجته ، وكفّارته حنث يمين « 4 » .
قال الفقيه النبيل اليزدي في عروته : « وكذا لا يجوز شقّ الثوب على غير الأب والأخ . والأحوط تركه فيهما أيضا » وأمضاه أكثر المحشّين .
ثمّ قال في شقّ الرجل ثوبه في موت زوجته أو ولده : « كفّارة اليمين . . . » ولم أرى مخالفا له بين المحشّين المعاصرين .
أقول : المستفاد من الموثّقة حرمة الشقّ على النساء خاصّة لكن لا مطلقا ، بل عند المصيبة للانصراف . وأمّا حرمته على الرجل ، فلا دليل عليه ، بل عمل العسكري عليه السّلام - إن ثبت - دليل على الجواز ، لكن يقول صاحب الجواهر قدّس سرّه : « وكيف كان ، فلا أعرف
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 154 .
( 2 ) . المصدر ، ج 2 ، ص 916 .
( 3 ) . المصدر ، ص 916 و 917 .
( 4 ) . المصدر ، ج 15 ، ص 583 .