الشيء إلى شبهه ، كما يرى النار المتحرّكة على الاستدارة دائرة متّصلة ؛ لعدم إدراك السكونات المتخلّلة بين الحركات . ويدلّ على الحرمة بعد الإجماع مضافا إلى أنّه من الباطل واللهو دخوله في السحر في الرواية المتقدّمة للسحر ما يشملها ، انتهى كلامه رفع مقامه .
أقول : الإجماع المنقول غير المعتبر لا ينجبر به ضعف الرواية وقد مرّ في باب السحر ما يدلّ على أنّ الشعبذة ليست منه ودخولها فيه حسب بعض التعاريف غير صحيح ؛ واللهو والباطل إن صدقا كلّيّا على المقام ، فلا نسلّم حرمتهما مطلقا ، كما سيأتي ، فالحق أنّها بعنوانها ليست بحرام .
301 . الاشتغال بالملاهي
عن عيون الأخبار بأسانيده التي لا يبعد حسن مجموعها « 1 » عن فضل بن شاذان ، عن الرضا عليه السّلام في تعداد الكبائر : « . . . والاشتغال بالملاهي والإصرار على الذنوب » « 2 » .
أقول : لعلّ المراد بالموضوع ( أي الاشتغال بالملاهي ) الاشتغال الذي يصدّ فاعله عن ذكر اللّه تعالى ، أو الاشتغال بآلات اللهو ، كالطبل ، والدفّ ، والآلات المستحدثة في عصرنا - عصر اللهو واللعب - وإن لم يكن صادّا عنه ، لكنّ في صدق مفهوم الاشتغال على اللعب اليسير والقليل دون الكثير ، تأمّلا لقوّة انصرافه إلى الكثير والمعتدّ به ولعلّنا نرجع في حرف « ل » في باب اللهو إلى المقام ، فانتظر ، فالمحرّم هو صرف الوقت فيها غالبا .
302 . الشفاعة في الحدود
في موثّق أبان عن سلمة ، عن الصادق عليه السّلام قال : كان أسامة بن زيد يشفع في الشيء الذي لا حدّ فيه ، فأتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بإنسان قد وجب عليه حدّ ، فشفع له أسامة ، فقال
هامش
( 1 ) . الأسناد مذكورة في آخر كتاب الوسائل ، ووقفت على كلام للشيخ الأنصاري قدّس سرّه في مكاسبه في باب اللهو وهو هذا : « وهي حسنة كالصحيحة ، بل صحيحة » ، انتهى . والأصحّ ما قلناه .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 261 .