تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
الأمّ أو الأخ أو الأخت ؟ فيه تردّد ، والأوجه العدم ؛ لعدم استفادة التقييد من كلام الإمام عليه السّلام ، لكنّ مقتضى اعتبار الحكمة هو الاشتراط ، بل هذا هو منصرف كلام الإمام عليه السّلام أيضا . الأمر الثاني : حرمة اشتراء الولد المملوك الصغير إذا لم تطب نفس أمها ونفسه . وأمّا إذا طابت نفسها ، أو لم تكن له أمّ ، فلم يحرم وإن كان له أب لم يطب نفسه ؛ لإطلاق الصحيح الأوّل وكذا الموثّقة . وبهما يقيّد إطلاق الصحيح الثاني ، لكنّ في الصحيح الأخير إناطة الاشتراء بالاستغناء عن الأبوين . ولا يبعد اعتبار الأمرين معا ، فيجوز الاشتراء إذا استغنى عن أبويه ، وطابت نفسه ونفس أمّه . والظاهر أنّ المقام من قبيل قوله : « إذا خفي الجدار ، فقصّر ، وإذا خفي الأذان فقصّر » . الأمر الثالث : كما يحرم اشتراؤه كذا يحرم بيعه وحده ؛ لعدم الفرق بين البيع والشراء عرفا في أمثال المقامات على أنّ الحكم منصوص في الصحيح الثاني . الأمر الرابع : كما يحرم بيع الولد واشتراؤه ، كذا يحرم بيع الأمّ واشتراؤها ، كما يدلّ عليه الصحيح الثاني ، بل وإن طابت نفسها ؛ للإطلاق ، فافهم . وأمّا بيع الأب واشتراؤه ، فيحتمل جوازه مطلقا ؛ لعدم دليل على المنع إلّا أن يمنع عنه ؛ لأجل الموثّقة المانعة عن تفريق الأخوين بطريق أولى وهو الأظهر . نعم ، إذا أراد ذلك ، لا بأس به . الأمر الخامس : حرمة التفريق بين الأخوين المملوكين ، سواء كانا صغيرين أو كبيرين ، وسواء كانا عن أبوين ، أو عن أب ، أو عن أمّ بجميع النواقل ، بل مقتضى إطلاق الموثّقة المذكورة حرمة مطلق التفريق وإن كان تفريقا مكانيّا ، بل جواز البيع وغيره من النواقل إذا لم يؤدّ إلى التفرقة المكانيّة ، فلاحظ ، وعليه ، فلا يبعد حملها على الأولويّة والرجحان ، كما لا يخفى . ثمّ إنّه يحتمل نظارة الرواية بالانصراف إلى الصغيرين لا مطلقا . الأمر السادس : الظاهر من الروايات - بضميمة الفهم العرفي - عدم الفرق بين البيع وغيره من النواقل الاختياريّة ، كالهبة ، والإجارة ، ونحوها ، ويشير إليه أو يدلّ قوله صلّى اللّه عليه وآله