« أو أمسكوهما جميعا » في صحيحة معاوية بن عمّار .
الأمر السابع : الظاهر حرمة المعاملة وضعا وتكليفا لا مجرّد البطلان أو الإثم وحده ، فلاحظ . ويحتمل عدم الحرمة وبطلان المعاملة إذا لم يفرّق بينهما خارجا ، والممنوع هو التفريق المكاني بينهما ، والنهي عن البيع إنّما هو عرفيّ من جهة التفريق ، ومع عدمه لا مانع من البيع ، واللّه العالم .
قال في الشرائع والجواهر : ( التفرقة بين المماليك . . . وأمّهاتهم قبل استغنائهم عنهنّ محرّمة ) عند الكاتب ، والشيخين ، والتقي ، والقاضي ، وابن حمزة ، والفاضل في التذكرة ، وظاهر القواعد ، والمقداد في التنقيح ، والعليّين ، وثاني الشهيدين وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، بل هو المشهور ، بل عن الخلاف الإجماع عليه .
( وقيل : ) والقائل الشيخ في باب العتق من النهاية والحلّي والفاضل في جملة من كتبه ، وأوّل الشهيدين ، وابن فهد في المقتصر ( مكروهة وهو الأظهر ) جمعا بين ما دلّ على الجواز من الأصل ، وعموم تسلّط الناس على أموالهم ، وعلى خصوص العقود عليها وغيرهما ، وما دلّ على المنع ، كصحيح . . . ضرورة أنّه لا يخفى على الفقيه العارف بلسانهم إرادة الكراهة « 1 » ، إلى آخر كلامه الطويل .
لكنّ العدول عن ظواهر الروايات بما أفاده قدّس سرّه غير صحيح ، فلا محيص عن اتّباعها ما لم يمنع قاطع وإنّما لم نفصّل القول في نقل كلامه ونقده بسبب خروج المسألة عن محلّ الابتلاء في هذه الأعصار ، بل اليوم وقع أكثر البلاد الإسلاميّة في إسارة الكفّار إسارة موسومة ب « الاستعمار الجديد » ، أنقذ اللّه المسلمين من هذه الذلّة والهلكة والإسارة و . . . بالتوفيق للتمسّك بدينهم .
300 . الشطرنج
في صحيح ابن أبي عمير عن هشام ، عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى :
فَاجْتَنِبُوا
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ( كتاب المتاجر ) ، ص 252 .