وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
« 1 » .
وسيأتي ما يرتبط بالمقام في هيأة « اللهو » في حرف « ل » إن شاء اللّه .
ثمّ إذا كان الاشتراء حراما ، كان مطلق الإشاعة حراما أيضا ، ومع هذا في استفادة الحكم من الآية تردّد ولعلّ الحكم من جهة إضلال الناس .
299 . اشتراء الولد المملوك في الجملة
في صحيحة عبد اللّه بن سنان أنّ الصادق عليه السّلام قال في الرجل يشتري الغلام أو الجارية وله أخ أو أخت أو أب أو أمّ بمصر من الأمصار ، قال : « لا يخرجه إلى مصر آخر إن كان صغيرا ولا يشتريه . وإن كان له أمّ ، فطابت نفسها ونفسه ، فاشتره إن شئت » .
وقال عليه السّلام في صحيحة معاوية : « أتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بسبي من اليمن ، فلمّا بلغوا الجحفة ، نفدت نفقاتهم ، فباعوا جارية من السبي كانت أمّها معهم ، فلمّا قدموا على النبي صلّى اللّه عليه وآله سمع بكاءها فقال : « ما هذه ؟ » ، قالوا : يا رسول اللّه ! احتجنا نفقة ، فبعنا ابنتها ، فبعث بثمنها ، فأتي بها . وقال : « بيعوهما جميعا أو أمسكوهما جميعا » « 2 » .
وفي مضمرة سماعة الموثّقة ، قال : سألته عن أخوين مملوكين يفرّق بينهما ، وبين المرأة وولدها ؟ فقال : « لا ، هو حرام إلّا أن يريدوا ذلك » « 3 » .
وفي صحيح عمر بن أبي نصر ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الجارية الصغيرة يشتريها الرجل ؟ فقال : « إن كانت قد استغنت عن أبويها ، فلا بأس » « 4 » .
أقول : يستفاد من هذه الروايات أمور :
الأمر الأوّل : حرمة إخراج الغلام الصغير أو الجارية الصغيرة من مصره أو مصر الاشتراء إذا جاز اشتراؤه ، كما في الصحيح الأوّل . وهل يشترط المنع بوجود الأب أو
هامش
( 1 ) . لقمان ( 31 ) : 6 .
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 41 .
( 3 ) . المصدر ، ص 42 .
( 4 ) . المصدر ، ج 12 ، ص 42 .