أقول : هذه الرواية ، والرواية المتقدّمة لعليّ بن جعفر وموثّقة عمّار كلّها تحمل على الرجحان دون اللزوم ؛ لأجل صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة ، فتأمّل ، مع أنّ روايتي عليّ بن جعفر ضعيفتان سندا .
285 . شرب الفقّاع
وفي صحيح الوشّاء عن الرضا عليه السّلام : « إنّه حرام ، ومن شربه كان بمنزلة شارب الخمر ، ولو أنّ الدار داري لقتلت بائعه ، ولجلدت شاربه . . . - وقال عليه السّلام : - هي خمرة استصغرها الناس » « 1 » .
وفي موثّقته المكاتبة : أسأله ( الكاظم عليه السّلام ) عن الفقّاع ، فقال : « هو الخمر وفيه حدّ شارب الخمر » « 2 » ، والروايات كثيرة .
قال الفقيه اليزدي قدّس سرّه في العروة الوثقى :
وهو شراب متّخذ من الشعير على وجه مخصوص ، يقال : إن فيه سكرا خفيّا ، وإذا كان متّخذا من غير الشعير فلا حرمة ، ولا نجاسة إلّا إذا كان مسكرا ، - وقال أيضا : - ماء الشعير الذي يستعمله الأطبّاء في معالجاتهم ليس من الفقّاع ، فهو طاهر حلال .
ثمّ الصحيح اشتراط الحرمة بالغليان عند سيّدنا الأستاذ الخوئي وغيره ، فراجع حواشي العروة .
286 . شرب لبن الإبل الجلّالة
في صحيح حفص عن الصادق عليه السّلام : « لا تشرب من ألبان الإبل الجلّالة وإن أصابك شيء من عرقها فاغسله » « 3 » .
وفي إلحاق مطلق الحيوان الجلّال بها تردّد ، ويقوّي الإلحاق صحيح هشام عنه عليه السّلام :
« لا تأكل لحوم الجلّالات ، وإن أصابك من عرقها فاغسله » « 4 » .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 292 .
( 2 ) . المصدر ، ص 287 .
( 3 ) . المصدر ، ج 16 ، ص 431 .
( 4 ) . المصدر .