وقال عليه السّلام في صحيح حمّاد بن عثمان : « لا يحرم العصير حتى يغلي » « 1 » .
وقال عليه السّلام في موثّق ذريح : « إذا نشّ العصير أو غلى حرم » « 2 » .
وقال في صحيح عبد اللّه بن سنان : « إنّ العصير إذا طبّخ حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، فهو حلال » « 3 » .
وفي صحيح معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل من أهل المعرفة بالحقّ يأتيني بالبختج ويقول : قد طبّخ على الثلث وأنا أعرف أنّه يشربه على النصف ، أفأشربه بقوله وهو يشربه على النصف ؟
فقال : « [ خمر خ ل ] « 4 » لا تشربه - قلت : فرجل من غير أهل المعرفة ممّن لا نعرفه يشربه على الثلث ولا يستحلّه على النصف يخبر أنّ عنده بختجا على الثلث قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه يشرب منه ؟ قال : « نعم » « 5 » .
وفي صحيح ابن أبي يعفور عنه عليه السّلام : « إذا شرب الرجل النبيذ المخمور ، فلا تجوز شهادته في شيء من الأشربة وإن كان يصف ما تصفون » « 6 » .
وفي موثّق عمّار عن الصادق عليه السّلام : « . . . إن كان مسلما ورعا مؤمنا ( مأمونا ) ، فلا بأس أن يشرب » « 7 » .
وهنا بعض روايات أخر معتبرة سندا اكتفينا عنها بما أوردناه . إذا عرفت هذا ، فالكلام يقع في ضمن مباحث :
المبحث الأوّل : مبدأ الحرمة هو الغليان ، كما في صحيح حمّاد المتقدّم ، لكنّ في
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 229 .
( 2 ) . المصدر .
( 3 ) . المصدر ، ص 230 .
( 4 ) . هذه الكلمة نقلت من نسخة التهذيب وهي غير موجودة في الكافي ، بل في الوسائل وعن الوافي أيضا مع النقل عن التهذيب . والكلام في المقام طويل والأظهر عدم ثبوت هذه الكلمة عن الشيخ الطوسي قدّس سرّه أيضا ، خلافا لسيّدنا الأستاذ الخوئي ( دام ظلّه ) وعليه ، فالرواية لا تدلّ على نجاسة العصير العنبي ، والأقوى خلافا لجمع من العلماء الكرام طهارة العصير وعدم نجاسته إلّا إذا صار مسكرا وقلنا بنجاسة المسكر . وأمّا إذا قلنا بنجاسة خصوص الخمر ، فالأمر أوضح .
( 5 ) . وسائل الشيعة ، ج 17 ، ص 234 .
( 6 ) . المصدر ، ص 235 .
( 7 ) . المصدر .