تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
ترتّب عليه أحد العناوين ، يحرم ، ولكن لا فرق بين الشعر وغيره ، ولا بين الزوجة وغيرها ، بل يشمل مطلق المسلم على الأحوط . والإنصاف عدم انفكاكه - غالبا - عن أحد العناوين المذكورة ، ولكنّ مع ذلك أنّ المحرّم هو العنوان المذكور دون عنوان التشبيب . وأمّا اللهو ، فلا دليل على حرمته كلّيّا باعتراف المستدلّ ، والعفاف الواجب هو العفاف عن المحرّمات لا مطلقا ، فالاستدلال به مصادرة ، وكذا الاستدلال بكونه من الفحشاء . وأمّا حرمة تهييج الشهوة ، فسيأتي بحثها في حرف « ه » ، مع أنّ مقتضى الوجوه الأربعة الأخيرة المذكورة في لسان الشيخ الأنصاري قدّس سرّه لو تمّت ، لدلّت على حرمة التشبيب مطلقا ولم يجز استثناء مورد . ثمّ على فرض الحرمة بأحد الوجوه المذكورة لا نقول بحرمة استماعه ؛ لعدم الدليل عليه ، ولا ملازمة - ولو عرفا - بين حرمة شيء وحرمة استماعه ، فالكذب حرام كلاما وكتابا ، لكنّ استماعه وقراءته غير محرّمين ، وحرمة استماع الغناء والغيبة إنّما هي بدليل خاصّ ، مع أنّها فيهما محلّ إشكال ، كما مرّ .

باب الأشربة المحرّمة

( * ) الشرب من آنية الذهب والفضّة

في خبر سماعة عن الصادق عليه السّلام : « لا ينبغي الشرب في آنية الذهب والفضّة » « 1 » . والأظهر أنّ الخبر ضعيف سندا ودلالة على الحرمة . وفي موثّقة بريد عنه عليه السّلام أنّه كره الشرب في الفضّة ، وفي القدح المفضّض « 2 » . وفي حسنة ابن سنان عنه عليه السّلام : « لا بأس أن يشرب الرجل في القدح المفضّض ، وأعزل فمك عن موضع الفضّة » . أقول : دلالة الأوليين على الحرمة غير واضحة . نعم ، الأخيرة ( حسنة ابن سنان ) تدلّ
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 2 ، ص 1084 . ( 2 ) . المصدر ، ص 1085 .