شكّ في شمول الروايات للمذاهب الفاسدة والآراء المنحرفة ، ولكن هل تشمل مثل بناء أماكن الفساد ومواضع المعصية مع علم الفاعلين بالحرمة ؟ فيه تردّد ويمكن أن يقال بشمولها له بناءا على كلمة « عمل » وبعدمه بناءا على كلمة « علم » . نعم ، يشمله أدلّة حرمة التسبيب أو الداعي على بعض الوجوه ، فراجع .
ويمكن أن يحكم بحرمة بناء هذه الأماكن وأمثالها ؛ استنادا إلى مذاق الشارع .
وأخرج البرقي في محاسنه عن ابن محبوب ، عن إسماعيل الجعفي ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « . . . ومن استنّ سنّة جور فاتّبع ، كان عليه مثل وزر من عمل به من غير أن ينتقص من أوزارهم شيء » .
أقول : إن كان إسماعيل هو ابن جابر الخثعمي - كما لا يبعد ، فالرواية معتبرة صحيحة « 1 » . لكن نسخة المحاسن لم تصل إلى المجلسي والحرّ بسند متّصل ، فالرواية كجميع روايات كتاب المحاسن مرسلة غير معتبرة . ولاحظ تفصيل البحث في كتابنا :
بحوث في علم الرجال .
281 . سوء الظن باللّه تعالى
في صحيح ابن بزيع عن الرضا عليه السّلام : « أحسن الظن باللّه ؛ فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : أنا عند ظنّ عبدي المؤمن بي ، إن خيرا فخيرا ، وإن شرّا فشرّا » « 2 » .
وفي صحيح بريد عن الباقر عليه السّلام قال : « وجدنا في كتاب عليّ عليه السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال على منبره : والذي لا إله إلّا هو ! ما أعطي مؤمن قطّ خير الدنيا والآخرة إلّا بحسن ظنّه باللّه ، ورجائه له ، وحسن خلقه ، والكفّ عن اغتياب المؤمنين . والذي لا إله إلّا هو ! لا يعذّب اللّه مؤمنا بعد التوبة والاستغفار إلّا بسوء ظنّه باللّه ، وتقصير من رجائه له ، وسوء خلقه ، واغتياب المؤمنين . والذي لا إله إلّا هو ! لا يحسن ظنّ عبد
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 437 .
( 2 ) . المصدر ، ص 180 .