ذاع ، مع أنّي لا أتذكّر عاجلا من أفتى بحرمة لبسه عليهنّ ويمكن أن يقال : إن تسويد الثوب ليس بمعنى لبس الثوب ، فهو مجمل وهذا هو الأظهر « 1 » . وعلى كلّ ، الرواية بسياقها منصرفة إلى حالة المصيبة .
( * ) السوم
هو دخول الإنسان في سوم أخيه المسلم بيعا وشراءا بأن يطلب ابتياع الذي يريد أن يشتريه ويبذل زيادة عنه ليقدّمه البائع ، أو يبذل للمشتري متاعا غير ما اتّفق هو والبائع عليه ، كما في شرح اللمعة « 2 » .
وقيل : إنّه محرّم ؛ لما روي عن الصادق ، عن آبائه : « ونهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يدخل الرجل في سوم أخيه المسلم » « 3 » .
والرواية ضعيفة سندا لا يثبت بها حكم شرعيّ .
( * ) السياحة
في معتبر عليّ بن جعفر عن الكاظم عليه السّلام قال : سألته عن الرجل المسلم هل يصلح له أن يسيح في الأرض أو يترهّب في بيت لا يخرج منه ؟ قال : « لا » .
وفي رواية غير معتبرة سندا عن رسول اللّه عليه السّلام : ليس في أمّتي رهبانيّة ، ولا سياحة ، ولا زمّ ، يعني سكوت .
وفي مجمع البحرين :
وفي الحديث : « لا سياحة في الإسلام » قيل : هي من ساح في الأرض إذا ذهب فيها . . .
هامش
( 1 ) . قد كتب بعد ذلك سيّدنا الأستاذ الخوئي من النجف الأشرف : القرينة على الكراهة صحيحة عمر بن عليّ بن الحسين ، قال : « لمّا قتل الحسين بن عليّ لبس نساء بني هاشم السواد . . . وكان عليّ بن الحسين يعمل لهنّ الطعام للمأتم » ، ( المصدر ، ج 2 ، ص 890 ) ، على أنّ الرواية مجملة ؛ إذ تسويد الثوب يحتمل أنّه لبس الثوب الأسود ، ويحتمل أنّه ( تسويد الثوب ) يكون كناية عن عمل يكون سببا لتسويد الإنسان ، أي لبست ملابس السوداء ، انتهى كلامه .
أقول : لكن الرواية المشار إليها ضعيفة سندا وحتى دلالة .
( 2 ) . الروضة البهية ، ج 3 ، ص 295 و 296 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 338 .