أقول : ذكرنا جميع أدلّة المانعين في الجزء الثاني من صراط الحق ، فالأظهر عدم المنع في تسميته تعالى بما يحسن .
279 . تسمية الملائكة إناثا
قال اللّه تعالى :
أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيماً
« 1 » .
وقال :
وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً أَ شَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ
« 2 » .
وقال :
إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى
« 3 » .
المستفاد من مجموع الآيات حرمة اعتقاد الملائكة إناثا ، كبنات اللّه ، وكذا حرمة اعتقاد أنّهم بنات اللّه ، وكانت الملائكة موجودة أحياء ليس فيهم ذكورة ولا أنوثة . وفي دلالة الآية الأخيرة على حرمة تسمية الملائكة تسمية الأنثى وجه ، فتأمّل .
280 . سنّة الشر
في صحيح محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام : « من عمل ( علم ) باب هدى ، كان له أجر من عمل به ، ولا ينقص أولئك من أجورهم . ومن عمل ( علم ) باب ضلال ، كان عليه وزر من عمل به ، ولا ينقص أولئك من أوزارهم » « 4 » .
أقول : إنّما عنونا الباب بالسنّة مع أنّ المذكور في الصحيحة هو عنوان العمل أو التعليم ؛ لاشتهار الحكم في الألسن بها ولورود بعض الروايات بعنوانها .
وكيفما كان ، الروايات في الباب كثيرة ، لكنّ المعتبر عندي سندا ما ذكرت ، ولا
هامش
( 1 ) . الإسراء ( 17 ) : 40 .
( 2 ) . الزخرف ( 43 ) : 19 .
( 3 ) . النجم ( 53 ) : 27 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 438 .