تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
أقول : ذكرنا جميع أدلّة المانعين في الجزء الثاني من صراط الحق ، فالأظهر عدم المنع في تسميته تعالى بما يحسن .

279 . تسمية الملائكة إناثا

قال اللّه تعالى :
أَ فَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيماً
« 1 » . وقال :
وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً أَ شَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ
« 2 » . وقال :
إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى
« 3 » . المستفاد من مجموع الآيات حرمة اعتقاد الملائكة إناثا ، كبنات اللّه ، وكذا حرمة اعتقاد أنّهم بنات اللّه ، وكانت الملائكة موجودة أحياء ليس فيهم ذكورة ولا أنوثة . وفي دلالة الآية الأخيرة على حرمة تسمية الملائكة تسمية الأنثى وجه ، فتأمّل .

280 . سنّة الشر

في صحيح محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام : « من عمل ( علم ) باب هدى ، كان له أجر من عمل به ، ولا ينقص أولئك من أجورهم . ومن عمل ( علم ) باب ضلال ، كان عليه وزر من عمل به ، ولا ينقص أولئك من أوزارهم » « 4 » . أقول : إنّما عنونا الباب بالسنّة مع أنّ المذكور في الصحيحة هو عنوان العمل أو التعليم ؛ لاشتهار الحكم في الألسن بها ولورود بعض الروايات بعنوانها . وكيفما كان ، الروايات في الباب كثيرة ، لكنّ المعتبر عندي سندا ما ذكرت ، ولا
هامش
( 1 ) . الإسراء ( 17 ) : 40 . ( 2 ) . الزخرف ( 43 ) : 19 . ( 3 ) . النجم ( 53 ) : 27 . ( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 438 .