( * ) تسمية الإمام الغائب عليه السّلام
هل يجوز أن يذكر اسم المهدي عليه السّلام وهو « م ح م د » أم لا ؟ في صحيح ابن رئاب عن الصادق عليه السّلام : « صاحب هذا الأمر لا يسمّيه باسمه إلّا كافر » « 1 » .
أقول : لا صراحة ولا ظهور قويّ في أنّ المراد بصاحب الأمر هو المهدي عليه السّلام ، إلّا أن يدّعى انصرافه إليه عليه السّلام وقوله عليه السّلام : « إلّا كافر » قرينة على أنّ المنع ليس بعنوانه الأوّليّ ، بل لأجل الضّرر وهو منفيّ في زماننا .
وفي حديث الجعفري عن أبي جعفر ( أي الجواد ) عليه السّلام : « واشهد على رجل من ولد الحسن لا يسمّى ولا يكنّى حتّى يظهر أمره » « 2 » ، وفيه أنّ عدم التكنية تدلّ على عدم حرمة التسمية ؛ إذ لا قائل بحرمتها .
وفي صحيحه الآخر - بناء على وثاقة محمد بن أحمد العلوي ، وكونه هو محمّد بن أحمد بن زيادة : « لأنّكم لا ترون شخصه ، ولا يحلّ لكم ذكره باسمه » . قلت : كيف نذكره ؟ قال : « قولوا : الحجّة من آل محمد صلّى اللّه عليه وآله » .
وفي صحيح الحميري عن العمري النائب رضى اللّه عنه . . . قلت : فالاسم ؟ قال : « محرّم عليكم أن تسألوا عن ذلك ، ولا أقول هذا من عندي ، فليس إليّ أن أحلّل وأحرّم ، ولكن عنه عليه السّلام ؛ فإنّ الأمر عند السلطان أنّ أبا محمّد مضى ولم يخلف ولدا . . . وإذا وقع الاسم وقع الطلب » « 3 » .
وفي حسنة ابن أبي عمير عن الكاظم عليه السّلام : « . . . تخفى على الناس ولادته ، ولا تحلّ لهم تسميته حتّى يظهره اللّه تعالى ، فيملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما » « 4 » .
وفي حسن العمري ، قال : خرج توقيع بخطّ أعرفه : « من سمّاني في مجمع من
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 487 .
( 2 ) . المصدر ، ص 486 .
( 3 ) . المصدر ، ص 487 .
( 4 ) . المصدر ، ص 488 .