تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
الناس ، فعليه لعنة اللّه » « 1 » . أقول : روايتا العمري ظاهرتان في التقيّة ، فلا تصلحان دليلا للمقام ، لكنّ في البقية كفاية إن شاء اللّه . نعم ، قد صرّح باسمه في جملة من الروايات ، لكنّها لا تدلّ على الجواز ؛ لأنّ الذاكرين هم الأئمّة عليهم السّلام ، والممنوعين هم الرعيّة ، وعلى الجملة لا أقلّ من الاحتياط لزوما بترك التسمية من دون الاعتقاد بالحرمة .

( * ) تسمية غير الوصيّ الأوّل بأمير المؤمنين

نقل صاحب الوسائل رحمه اللّه رواية عن تفسير العيّاشي ، ورواية عن الكافي دالّتين على حرمة تسمية أحد بأمير المؤمنين حتّى إذا كان إماما ، وأنّ هذا اللقب مخصوص بعليّ عليه السّلام ، ثم قال : والأحاديث في ذلك كثيرة ، لكن ورد لها معارضات غير صريحة في الزيارة ، فالأحوط الترك « 2 » . أقول : قد أورد العلّامة المجلسي قدّس سرّه روايات كثيرة دالّة على منع تسمية غير عليّ عليه السّلام بأمير المؤمنين ، وفيها رواية واحدة تجوّز إطلاق الاسم على الأئمّة عليهم السّلام ، ونسب بعضهم عدم الجواز إلى الأصحاب ، فلاحظ « 3 » . لكنّني لم أجد رواية معتبرة سندا دالّة على عدم جواز خطاب غير عليّ عليه السّلام بهذا اللقب غير أنّ المنع من المرتكزات بين عوامّ الشيعة وخواصّها ، فالأحوط هو المنع .

( * ) تسمية اللّه بما لم يسمّ به نفسه

استدلّ على منعه وحرمته بالأدلّة الأربعة من الكتاب والسنّة والإجماع والعقل . وهل معنى ما اشتهر من أنّ أسماء اللّه توقيفيّة وتوظيفيّة ، أنّه لا يجوز للناس أن يسمّونه تعالى بما يختارون ، بل لا بدّ من تسميته بما ورد من الشرع ؟
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 489 . ( 2 ) . المصدر ، ص 470 . ( 3 ) . راجع : بحار الأنوار ، ج 37 ، ص 290 - 340 ، وج 100 .