إمام أو يعاب ( ينتقص ) فيه مؤمن . إنّ اللّه يقول في كتابه :
وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ .
بل رواه القمّي في تفسيره هكذا : « أو يغتاب فيه مؤمن » « 1 » .
ولا بأس بالاعتماد على هذه الرواية إن لم تكن مهجورة ؛ إذ لم أجد من حرّم الجلوس في مجلس يغتاب فيه مؤمن ، فافهم .
نعم ، عبد الأعلى لم يوثّقه أحد من الرجاليّين الذين يعتبر قولهم في حقّه سوى الشيخ المفيد رضى اللّه عنه ، لكنّنا ذكرنا في كتابنا بحوث في علم الرجال عدم الاعتماد على توثيقات المفيد العامّة .
وفي تفسير القمّي إيرادان مهمّان ذكرناهما في كتابنا : بحوث في علم الرجال .
وعلى كلّ ، الأحوط لزوما هو ترك استماع الغيبة واستماع الغناء .
278 . استماع اللهو
قال المحقّق في الشرائع وصاحب الجواهر في شرحها : « المسألة السادسة : لا خلاف أيضا في أنّ العود والضنج وغير ذلك من آلات اللهو حرام ، بمعنى أنّه يفسق فاعله ومستمعه ، بل الإجماع بقسميه عليه » « 2 » .
أقول : قد مرّ كلام سيّدنا الأستاذ ( دام ظلّه ) في عنوان « البيع » من أنّ الاستماع إلى آلات اللهو من الكبائر الموبقة ، والجرائم المهلكة . . . .
ويمكن أن نستدلّ عليها بإطلاق قوله تعالى :
وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ
بناء على أنّ المراد بالزور مطلق اللهو والباطل ، وبالشهود الحضور للاستماع ، فتأمّل .
والأحوط لزوما ترك الاستماع إلى أصوات آلات اللهو المعروفة . وأمّا الحرمة فلا دليل عليه ؛ فإنّ شهادة الزور غير محرّمة ، كما ذكرناه في استماع الغناء ، وإجماع الجواهر لم نحصّله ، فهو منقول لنا وليس بحجّة ، وفتوى السيّد الأستاذ غير مدلّل لنا .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 11 ، ص 504 .
( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 51 .