تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
ثلاث ، لكنّها بأسرها ضعيفة سندا « 1 » ، فلا بدّ من استناد الحرمة إلى الفهم من مذاق الشرع ، بل إلى وجوب الجهاد مع القدرة ولم أجد - عاجلا - من تعرّض له في باب الجهاد .

275 . السمعة

وهو إتيان العمل القولي ليسمعه الناس ، ويدلّ على حرمته ما دلّ على حرمة الرياء ، والروايات الواردة في السمعة لعلّها لا تسلم سندا ، والحكم واضح .

276 . استماع الغناء

وردت في الموضوع جملة من الروايات لكنّها ضعيفة سندا ، أو دلالة فلاحظ « 2 » ، ولعلّ العمدة في إثبات الحرمة خبر عليّ بن جعفر عن أخيه ، قال : سألته عن الرجل يتعمّد الغناء يجلس إليه ؟ قال : « لا » « 3 » . لكنّ سنده ضعيف ومرسل . وهو ظاهر في حرمة الاستماع دون السماع . ويمكن أن يستدلّ بصحيحي محمّد بن مسلم وأبي الصباح عن الصادق عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ
قال : « هو » الغناء ؛ بناء على عود الضمير على نسخة إلى كلمة « الزور » أو على كون الغناء تفسيرا له بناء على نسخة ليست فيها كلمة الضمير ، فالمراد من الشهود هو الحضور للاستماع « 4 » . وهاتان العمدتان في المقام ، لكنّ الآية لا تدلّ على حرمة الشهود ، فلاحظ سياق الآيات في سورة الفرقان . وفي رواية الطاطري عنه عليه السّلام : « استماعهنّ ( أي الجواري المغنّيات ) نفاق » « 5 » . والظاهر منه عرفا حرمة استماع الغناء لا غير . لكنّ الرواية ضعيفة سندا على الصحيح . ويمكن استناد المنع إلى الروايات الضعيفة سندا لكثرتها لمن اطمأنّ بصدور بعضها عن الإمام عليه السّلام أو إلى ارتكاز المتشرّعة .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 11 ، ص 65 . ( 2 ) . المصدر ، ج 12 ، ص 227 و 231 و 236 . ( 3 ) . المصدر ، ص 322 . ( 4 ) . المصدر ، ص 226 . ( 5 ) . المصدر ، ص 88 .