قواطع الصلاة « 1 » ، ولكنّه في أبواب أحكام العشرة ذكر « مسعدة » بعد ذكر « مصدّق » بين الهلالين ، وعليه ، فيسقط الرواية عن الحجّيّة ؛ فإنّ مسعدة لم يثبت عندي وثاقته ولا مدحه ، فإذا دار الأمر بين كون الراوي هو مسعدة أو مصدّق ، لم تكن الرواية حجّة . وأنا أظنّ أنّ مصدّقا لا يروي عن الصادق عليه السّلام بلا واسطة . فتتبّع .
في صحيح غياث عن الصادق عليه السّلام : « قال أمير المؤمنين : لا تبدؤوا أهل الكتاب بالتسليم ، وإذا سلّموا عليكم ، فقولوا : وعليكم » « 2 » .
في موثّق زرارة عن الصادق عليه السّلام : « تقول في الردّ على اليهود والنصراني : سلام » .
في موثّق ابن مسلم عنه عليه السّلام : « إذا سلّم عليك اليهود والنصرانيّ والمشرك ، فقل :
عليك » « 3 » . وقريب منه خبر سماعة الضعيف بعثمان بن عيسى « 4 » .
في صحيح ابن الحجّاج ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : أرأيت إن احتجت إلى طبيب وهو نصرانيّ أسلّم عليه وأدعو له ؟ قال : « نعم ؛ إنّه لا ينفعه دعاؤك » « 5 » .
أقول : الرواية الأولى مع عدم تقاوتها سندا لم أجد - عاجلا - من أفتى بمضمونها تماما . والمتيقّن حمله على الكراهة والرواية الأخيرة دليل على حمل الروايات المانعة عن السلام ابتداء على أهل الكتاب على الكراهة ، كما لا يخفى .
نعم ، لا يجوز ردّ سلام أهل الكتاب على الأحوط ب « عليكم السلام » ، بل يردّ إمّا بالمبتدأ وحده ، أو بالخبر وحده . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ ذلك راجح وإلّا فيجوز ردّ السلام بتمام الجملة ، كما يفهم بالأولويّة من جوازه ابتداء ، كما في الصحيح الأخير ، لكنّه غير خال عن الإشكال .
274 . الاستسلام
دلّت على عدم جواز الاستسلام والاستئسار بغير جراحة مثقلة في الجهاد روايات
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 4 ، ص 1267 .
( 2 ) . المصدر ، ج 8 ، ص 452 .
( 3 ) . المصدر .
( 4 ) . المصدر ، ص 453 .
( 5 ) . المصدر ، ص 457 .