تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
لا يبعد الحكم بالحرمة من جهة الارتكاز الثابت في أذهان المسلمين المسبّب من مذاق الشارع المقدّس ، بل بعد إثبات تكليف الكفّار بالفروع يحرم سقي الكفّار الخمر بما مرّ من جهة حرمة التسبيب على تفصيل سبق ، بل يمكن القول بحرمة سقيهم الخمر وإن لم نقل بتكليفهم بالفروع ؛ وذلك لما ورد من أنّ الخمر قد حرّم في جميع الشرائع ، فشربه حرام عليهم في مذهبهم - فافهم - نعم ، لا يجري هذا الكلام في حقّ الكافر الذي لم يعتقد شريعة .

271 . سقي القاتل في الجملة

في صحيح معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل قتل رجلا في الحلّ ثمّ دخل الحرم ، فقال : « لا يقتل ، ولا يطعم ، ولا يسقى ، ولا يباع ، ولا يؤذى حتّى يخرج من الحرم ، فيقام عليه الحدّ » إلخ ومثله صحيح الحلبي وغيره « 1 » .

272 . المسكر

في صحيح الفضل بن يسار ، قال : ابتدأني أبو عبد اللّه عليه السّلام من غير أن أساله ، فقال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : كلّ مسكر حرام » ، قال : قلت : - أصلحك اللّه - كلّه ؟ قال : « نعم ، الجرعة منه حرام » « 2 » ، والروايات في ذلك كثيرة . وفي رواية الفضيل عن الباقر عليه السّلام : « إنّ اللّه عزّ وجلّ عند كلّ ليلة من شهر رمضان عتقاء يعتقهم من النار إلّا من أفطر على مسكر أو شرب مسكرا ، ومن شرب مسكرا انحبست صلاته أربعين يوما . ومن مات فيها مات ميتة جاهليّة » « 3 » . هذه الرواية أحسن دليل على شمول المسكر للمائع والجامد ، لكنّ في السند محمد بن مروان المجهول حاله ، بل كلّ محمد بن مروان مجهول إلّا محمد بن مروان الجلّاب ، ولاحظ بيع الخمر في حرف « ب » .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ج 9 ، ص 336 - 338 . ( 2 ) . المصدر ، ج 17 ، ص 259 . ( 3 ) . المصدر ، ص 161 .