تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
وفي مجمع البحرين : الطرّار : هو الذي يقطع النفقات ويأخذها على غفلة من أهلها من الطرّ : - القطع والتشديد - القطع . أقول : والظاهر أنّه المرادف لما يسمّى في عرف العراق اليوم « النشال » وفي الفارسيّة « كيسه بر » . المسألة الثانية : قال الصادق عليه السّلام في صحيح حفص : « حدّ النبّاش حدّ السارق » « 1 » . وفي صحيح إبراهيم بن هاشم ، لمّا مات الرضا . . . فقال أبو جعفر عليه السّلام : « سئل أبي عن رجل نبش قبر امرأة فنكحها ، فقال أبي : يقطع يمينه للنبش ، ويضرب حدّ الزنا ، فإنّ حرمة الميّتة كحرمة الحيّة » فقالوا : يا سيّدنا ! أتأذن لنا أن نسألك ؟ قال : « نعم » . فسألوه في مجلس عن ثلاثين ألف مسألة ، فأجابهم فيها وله تسع سنين . أقول : سند الرواية معتبر ، غير أنّ الرواية في كتاب الاختصاص المنسوب إلى المفيد قدّس سرّه ، لكن النسبة رغم اشتهارها عندي غير ثابتة « 2 » ، فلا اعتماد على الخبر المذكور . وفي الصحيح : « أنّ عليّا قطع نبّاش القبر ، فقيل له : أتقطع في الموتى ؟ قال : إنّا لنقطع لأمواتنا ، كما نقطع لأحيائنا . قال : وأتي بنبّاش فأخذ بشعره وجلد به الأرض وقال : طؤوا عباد اللّه ! فوطئ حتّى مات » « 3 » . وفي صحيح العزرمي : « أنّ عليّا عليه السّلام قطع نبّاشا » « 4 » . وفي الصحيح عن الفضيل ، عن الصادق عليه السّلام : « النبّاش إذا كان معروفا قطع » « 5 » ، بل هو المستفاد من لفظ « النّبّاش » وسيأتي تفصيله في مادّة « النبش » في حرف « ن » .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 510 . ( 2 ) . ولكن في المصدر ، ص 512 ، والكافي ، ج 1 ، ص 496 : عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه ، قال : استأذن على أبي جعفر قوم من أهل النواحي من الشيعة فأذن لهم ، فدخلوا ، فسألوه في مجلس واحد عن ثلاثين ألف مسألة ، فأجاب وله عشر سنين . أقول : المظنون قويّا اشتباه أحد من الرواة في عدد الأسئلة وكمّيّتها ، أو وقوع كلمة « ألف » سهوا في المتن ؛ فإنّ السؤال والجواب عن ثلاثين ألف مسألة في المجلس الواحد بعيد أو غير ممكن عادة ، والوجوه التي أجيب بها عنه غير مقنعة . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 512 و 513 . ( 4 ) . المصدر ، ص 512 . ( 5 ) . المصدر ، ص 513 .
حدود الشريعة — صفحة 363 | الشيخ محمد آصف المحسني