البيّنة . ففي صحيح الحلبي : وسألته ( الصادق ) عن رجل أخذوه - أخذ - وقد حمل كارة من ثياب ، وقال صاحب البيت : أعطانيها . قال : « يدرأ عنه القطع إلّا أن تقوم عليه بيّنة » « 1 » إلخ .
أقول : لكنّ المال يردّ إلى المالك مع يمينه أو بلا يمينه بلا شكّ .
الشرط الخامس عشر : أن لا يكون مضطرّا ، وإلّا فيجوز ، بل يجب السرقة إذا لم يمكن الغصب ، وقد ورد روايات دالّة على عدم القطع في عام المجاعة في بعض الأشياء ، لكنّها بأسرها ضعيفة سندا « 2 » .
الشرط السادس عشر : لم يكن مال المالك مباحا أخذه للآخذ شرعا ، وإلّا فلا وجه للحدّ ؛ لأنّه أخذ ما يستحقّه . نعم ، لا بدّ من إثبات استحقاقه . ولم أر من ذكره .
هنا مسائل
المسألة الأولى : في موثّق عبد الرحمن عن الصادق عليه السّلام : « ليس على الذي يستلّب قطع ، وليس على الذي يطرّ الدراهم من ثوب قطع » « 3 » .
وفي صحيح عيسى ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الطرّار والنبّاش والمختلس ، قال : « لا يقطع » . وما دلّ على قطع يد الطرّار سنده غير نقيّ « 4 » ، لكنّ هنا صحيحة أخرى لعيسى بن صبيح ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الطرّار ، والنبّاش ، والمختلس ؟ فقال :
« يقطع الطرّار والنبّاش ، ولا يقطع المختلس » « 5 » .
والمظنون قويّا اتّحاد الروايتين ووقوع الاشتباه في متن أحدهما ، فتسقطان عن الحجّيّة . وعليه ، فيجري على الطرّار حكم السارق ؛ فإنّه من أفراده ، وهل الكمّ الظاهر حرز أم لا ؟ فيه تفصيل ؛ إذ الظاهر أنّه حرز عرفا ؛ للقليل دون الكثير ، لكنّ موثقة عبد الرحمن تخصّص الحكم في حقّه .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 498 .
( 2 ) . المصدر ، ص 520 .
( 3 ) . المصدر ، ص 504 .
( 4 ) . المصدر ، ص 505 .
( 5 ) . المصدر ، ص 512 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 116 .