يرفع التنافي بين صحيح محمّد بن قيس وصحيح عبد الرحمن ، فلاحظ « 1 » . وهذا الكلام يجري في كلّ مال مشترك بين السارق وغيره ؛ لعدم خصوصيّة للمغنم .
الشرط السابع : أن لا يكون السارق عبدا سرق مال مولاه . ففي صحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « قضى أمير المؤمنين في عبد سرق وأختان من مال مولاه ، قال : ليس عليه قطع « 2 » » . وأمّا إذا سرق من غير مولاه ، فإطلاق المطلقات وعموم العمومات ، محكّمان ، بل الصحيح الآتي دليل على الإطلاق . نعم ، لا يقتل بالإقرار ، بل يقتل بإقامة البيّنة ، كما في صحيح الفضيل « 3 » .
الشرط الثامن : أن لا يكون السارق من بيت المال وقد سرق من بيت المال . ففي صحيح ابن قيس عن الباقر عليه السّلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجلين قد سرقا من مال اللّه أحدهما عبد مال اللّه والآخر من عرض الناس ، فقال : أمّا هذا ، فمن مال اللّه ليس عليه شيء ، مال اللّه أكل بعضه بعضا . وأمّا الآخر ، فقدّمه ، وقطع يده ثمّ أمر أن يطعم اللحم والسمن حتى برئت يده » « 4 » .
الشرط التاسع : ما في صحيح ابن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « السارق إذا جاء من قبل نفسه تائبا إلى اللّه وردّ سرقته على صاحبها ، فلا قطع عليه » « 5 » .
أقول : الظاهر استفادة ذلك من قوله تعالى :
فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ
« 6 » .
الشرط العاشر : العقل ، فلا شيء على المجنون حال جنونه ، وهو ظاهر .
الشرط الحادي عشر : البلوغ . نسبه في الجواهر إلى المشهور .
أقول : الروايات المعتبرة سندا في سرقة الطفل وكيفيّة تأديبه كثيرة ، والذي يتحصّل
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 518 .
( 2 ) . المصدر ، ص 527 و 530 . وإطلاق صحيح أبي عبيدة مقيّد بهذه الرواية ، فيكون الصحيح المذكور دليلا آخر على قطع العبد إن سرق مال غير مولاه .
( 3 ) . المصدر ، ص 532 .
( 4 ) . المصدر ، ص 527 .
( 5 ) . المصدر ، ص 530 .
( 6 ) . المائدة ( 5 ) : 39 .