على أنّ محمد بن حمران الراوي عن ابن مسلم هو النهدي كما هو المظنون - هو خمس الدينار « 1 » .
3 . في صحيح أبي حمزة ( على تردّد في رواية ابن محبوب عن أبي حمزة ) عشرة دراهم « 2 » .
4 . في خبر إسحاق بن عمّار - بسند الصدوق قدّس سرّه « 3 » - وخبر عليّ بن جعفر هو الدرهمان « 4 » . لكنّ في الجواهر أنّ الأخيرين لا قائل بهما .
أقول : يمكن إرجاع الأخير إلى الثاني بناء على ما قيل من أنّ الغالب في قيمة الدينار هو عشرة دراهم ، لكنّ سند كليهما ضعيف على الأظهر ، فلاحظ كتابنا بحوث في علم الرجال .
ثمّ يمكن أن يقال : إنّ المتيقّن في تقييد إطلاق الآية الكريمة هو خمس الدينار ، كما ذهب إليه الصدوق ، لكنّ ذهاب المشهور يثبّطنا عن الجزم به إلّا أن يقال بأنّ الإطلاق ليس من الأخبار الآحاد ، بل من الكتاب الحكيم ، فلا يعتنى بمخالفة المشهور ، فتدبّر .
الشرط الثاني : أن يخرج المتاع بنفسه أو بمشارك بلا خلاف فيه نصّا وفتوى ، بل الإجماع بقسميه عليه ، كما في الجواهر ، ويتحقّق الإخراج بالمباشرة وبالتسبيب الذي يسند الفعل إلى ذيه عرفا ، مثل أن يشدّ بحبل ثمّ يجذبه ، أو يضعه على دابّته فأخرج ، ولو أمر صبيّا غير مميّز بإخراجه ، تعلّق القطع بالآمر ؛ لأنّ الصبيّ والمجنون كالآلة . وأمّا مع التمييز ، ففي كشف اللثام : « لا قطع على الآمر بخروجه بتمييزه عن الآليّة ، ولا على المأمور ؛ لعدم تكليفه » .
أقول : يدلّ على أصل اعتبار الإخراج صحيح الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نقب بيتا ، فأخذ قبل أن يصل إلى شيء ؟ قال : « يعاقب . فإن أخذ وقد أخرج متاعا ، فعليه القطع » « 5 » .
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 485 .
( 2 ) . المصدر .
( 3 ) . المصدر ، ص 486 .
( 4 ) . المصدر ، ص 487 .
( 5 ) . المصدر ، ص 498 .