264 . الإسراف
قال اللّه تعالى :
يا بَنِي آدَمَ
« 1 »
خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
« 2 » .
وقال تعالى :
وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
« 3 » .
عدم الحبّ وإن لم يدلّ على الحرمة غير أنّ النهي يدلّ عليها لا وضعا ولفظا ، كما قال به كثير من الأصوليّين ، بل بدلالة العقل ومقتضى العبوديّة والربوبيّة .
وقد مرّ الكلام المتعلّق بالمقام في بحث حرمة التبذير ، فراجع حرف « ب » .
نعم ؛ في صحيح ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما من نفقة أحبّ إلى اللّه عزّ وجلّ من نفقة قصد ، ويبغض الإسراف إلّا في حجّ أو عمرة » .
فيمكن أن يخصّص به عموم ما دلّ على الحرمة ، أو يقيّد به إطلاقه ، لكنّ الأمر لا يخلو عن إشكال ، ويمكن أن يراد بالإسراف التوسّع في المؤونة .
ثمّ إنّ صاحب العروة قدّس سرّه والمعلّقين عليها أفتوا بكراهة الإسراف في الماء في الوضوء ، ولم أر من أفتى بحرمته ، ولعلّه لانصراف ما دلّ على الحرمة عن مثل هذا الإسراف ، ولا بعد في أن يقال باختصاص الحرمة في المال المعتدّ به عند العقلاء دون المال الذي له قيمة جزئيّة .
265 . السرقة
في موثّقة إسحاق بن عمّار أو صحيحته عن الصادق عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ،
فقال : « الفواحش : الزنا . والسرقة واللمم : الرجل يلمّ بالذنب ، فيستغفر اللّه منه » « 4 » .
هامش
( 1 ) . الآية تدلّ على مكلّفيّة الكفّار بالفروع .
( 2 ) . الأعراف ( 7 ) : 31 .
( 3 ) . الأنعام ( 6 ) : 141 .
( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 255 .