تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدود الشريعة — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣

264 . الإسراف

قال اللّه تعالى :
يا بَنِي آدَمَ
« 1 »
خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
« 2 » . وقال تعالى :
وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
« 3 » . عدم الحبّ وإن لم يدلّ على الحرمة غير أنّ النهي يدلّ عليها لا وضعا ولفظا ، كما قال به كثير من الأصوليّين ، بل بدلالة العقل ومقتضى العبوديّة والربوبيّة . وقد مرّ الكلام المتعلّق بالمقام في بحث حرمة التبذير ، فراجع حرف « ب » . نعم ؛ في صحيح ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما من نفقة أحبّ إلى اللّه عزّ وجلّ من نفقة قصد ، ويبغض الإسراف إلّا في حجّ أو عمرة » . فيمكن أن يخصّص به عموم ما دلّ على الحرمة ، أو يقيّد به إطلاقه ، لكنّ الأمر لا يخلو عن إشكال ، ويمكن أن يراد بالإسراف التوسّع في المؤونة . ثمّ إنّ صاحب العروة قدّس سرّه والمعلّقين عليها أفتوا بكراهة الإسراف في الماء في الوضوء ، ولم أر من أفتى بحرمته ، ولعلّه لانصراف ما دلّ على الحرمة عن مثل هذا الإسراف ، ولا بعد في أن يقال باختصاص الحرمة في المال المعتدّ به عند العقلاء دون المال الذي له قيمة جزئيّة .

265 . السرقة

في موثّقة إسحاق بن عمّار أو صحيحته عن الصادق عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ ،
فقال : « الفواحش : الزنا . والسرقة واللمم : الرجل يلمّ بالذنب ، فيستغفر اللّه منه » « 4 » .
هامش
( 1 ) . الآية تدلّ على مكلّفيّة الكفّار بالفروع . ( 2 ) . الأعراف ( 7 ) : 31 . ( 3 ) . الأنعام ( 6 ) : 141 . ( 4 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 255 .