وفي الروايتين عن الباقر والكاظم عليهما السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لا يزني الزاني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق وهو مؤمن » « 1 » .
تفصيل في حدّ السارق
قال اللّه تعالى :
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 2 » .
السرقة - كما قيل - أخذ الشيء خفية وبحيلة . وفي صحيح ابن مسلم : « كلّ من سرق من مسلم شيئا قد حواه وأحرزه ، فهو يقع عليه اسم السارق وهو عند اللّه سارق ، ولكن لا يقطع إلّا في ربع دينار أو أكثر » « 3 » .
وقطع يد السارق والسارقة مشروط بشرائط :
الشرط الأوّل : النصاب بلا خلاف فيه ، والمشهور بينهم « إنّه ربع دينار من الذهب الخالص المضروب بسكّة المعاملة ، أو ما قيمته ربع دينار » ، وعن ابن عقيل : « إنّه دينار فصاعدا » ، وعن الصدوق : « إنّه خمس دينار أو ما قيمته ذلك » ، وعن ابن الجنيد الميل إليه كما عن المسالك .
وفي الجواهر نقل الإجماع عن جمع على مذهب المشهور .
لكن الروايات المعتبرة سندا متعارضة في تعيين أدنى ما يقطع به اليد كما تأتي :
1 . ففي صحيح ابن مسلم وعبد اللّه بن سنان هو ربع الدينار « 4 » .
2 . في صحيح ابن مسلم ، وزرارة « 5 » ، وصحيح الحلبي ، وصحيح ابن مسلم - بناء
هامش
( 1 ) . المصدر ، ص 257 . ولا يبعد أن تكون السرقة جزءا من أخذ أموال الناس ، وأكلها من دون رضا مالكها وإن كان لها حكم خاصّ وهو قطع يد السارق ، فليس بحكم جديد في الباب .
( 2 ) . المائدة ( 5 ) : 38 و 39 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 483 .
( 4 ) . المصدر .
( 5 ) . المصدر ، ص 483 .